الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢- 342 -
فريق في الجنة وفريق في السعير. وقال الله سبحانه: (فماذا بعد الحق إلا
الضلال) (1).
القاعدة الرابعة: قولهم فى الفريقين من أصحاب صفين والجمل أحدهما مخطئ لا نعينه، وكذلك قولهم في عثمان وقاتليه وخاذليه إن أحد الفريقين لا محالة فاسق، كما أن أحد المتلاعنين فاسق لا ونعينه، وأقل درجات الفريقين لا تقبل شهادتهم كما لا تقبل شهادة المتلاعنين. وقال عمرو بن عبيد (2) وهو رئيس المعتزلة: لو شهد على وعثمان وطلحة والزبير على أحد لم تقبل شهادتهم
وأثبت تفسيقهم الفرقة الثانية الهذيلية: أصحاب أبى الهذيل أحمد بن الهذيل العلاف (3) شيخ المعتزلة | 174 | والمناظرة عليها، أخذ الاعترال عن عثمان بن خالد الطويل، وعن واصل بن عطاء. قرر مذهبه على عشر قواعد:
،
القاعدة الأولى: قوله إنه تعالى عالم بعلم وقادر بقدرة وحى بحياة وقال أهل الاستقامة إن الله سبحانه عالم بذاته لا يعلم سواه، وحى بذاته:
لا بحياة سواه، وبصير بذاته لا يبصر سواه (ليس كمثله شيء وهو السميع بيا البصير) (4). قال الشيخ أحمد بن النظر
وهو السميع بلا أدات تسمع إلا بقدرة قادر وحداني وهو البصير بغير عين ركبت في الرأس بالأجفان واللحظان بطن اختياراً دون كل عناية وعلى على الملكوت بالسلطان
(1) سورة يونس: آية 32. (2) عمرو بن عبيد: هو عمرو بن عبيد بن باب مولى بني تميم. وكان جده من سبى كابل والحق أن الموالى و أبناء السبايا كان لهم أثر عظيم في نشوء الفرق الإسلامية والمعروف أن مقرر مذهب الاعتزال هو واصل بن عطاء الذي توفى سنة 131 هـ،
•
ويليه عمرو بن عبيد الذي تولى سنة 145 ه في خلافة أبي جعفر المنصور. (3) كتب في المخطوطة «الغلاف» ولكنا وجدنا كتب الفرق و التاريخ تكتبه «العلاف»،
وكان مولى لعبد القيس.
(4) سورة الشورى: آية 11.