الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥القاعدة السادسة: وافق الفلاسفة فى نفى الجزء الذي لا يتجزأ.
القاعدة السابعة: قوله إن الحواهر مؤلفة من الأعراض اجتمعت. ووافق هشام بن الحكم فى قوله إن الألوان والطعوم والروائح أجسام، فتارة
يقضى بكون الأجسام أعراضاً وتارة يقضى بكون الأعراض أجساماً. القاعدة الثامنة: قوله إن الله خلق الموجودات دفعة واحدة على ما هي الآن معادن ونباتاً وحيواناً 175 وإنساناً ولم يتقدم خلق آدم عليه السلام قبل خلق أولاده، غير أن الله أكمن بعضها فى بعض، وإنما أخذ هذه المقالة أصحاب الكمون والظهور من الفلاسفة، وأكثر ميله إلى مذاهب الطبيعيين
من
دون الإلهيين
القاعدة التاسعة: قوله فى إعجاز القرآن إنه من قبل اخبار الأمة والأمور الماضية وصرف الدواعى والمعارضة ومنع العرب عن الاهتمام به جبراً، وتعجبوا حتى لو خلاهم لكانوا قادرين على أن يأتوا بسورة مثله بلاغة وفصاحة ونظاماً!! وقال المسلمون من أهل الاستقامة إن القرآن معجز بنفسه لا يقدر أحد أن يأتى بمثله، كما قال العزيز الحكيم: (قل أئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا ممثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً) (1): القاعدة العاشرة: قوله فى الإجماع ليس بحجة فى الشرع، وكذلك القياس في الأحكام الشرعية لا يجوز أن يكون حجة، وإنما الحجة في قول الإمام المعصوم. القاعدة الحادية عشر: ميله إلى الرفض ووقيعته في كبار الصحابة وقال لا إمامة إلا بالنص والتعيين (2) ظاهراً مكشوفاً، وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم، على على بن أبي طالب وأظهر إظهاراً لم يشتبه على أحد من الجماعة،،
(1) سورة الإسراء: آية 88.
(2) يطلق على الشيعة اسم «أهل النص والتعيين». إذ رأت الشيعة أن الإمامة من الأمور الأساسية فى الإسلام، ونظراً لأهميتها لا يمكن أن تترك لرأى الأمة للبت فيها، وأنه لابه من النص المقدس على الإمامة، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام نص على على بن أبي طالب بالإمامة وعينه خلفاً له في رئاسة الأمة.