الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧347
-
على اعتقادهم وعلى ان المسيح هو الذى يحاسب الخلق في الآخرة، واحتجاجه بقول الله تعالى: (وجاء ربك والملك صفاً صفاً) (1)، وقال هو الذي يأتي في ظلل من الغمام وزعم بن خايط أن المسيح يذرع بالحسد الحسماني
أحمد
كما قالت النصارى. البدعة الثانية: قوله بالتناسخ و الحلول والرجعة. ومن قولهما الديار خمس، داران للثواب أحدهما فها أكل وشرب وبعال وجنان وأنهار، والثانية دار فوق هذا ليس فيها أكل ولا شرب ولا بعال، بل ملاذ روحانية وروح وريحان غير جسمانية. البدعة الثالثة قوله إن دار جهتم ليس فيها ترتيب بل على نمط التساوى. البدعة الرابعة قوله إن دار الابتداء التي خلق الخلق فيها قبل أن يهبطوا إلى الدنيا هى الحنة. والخامسة أن دار الابتداء التي كلف الخلق فيها بعد أن أحرموا فى الأولى. وهذا التكوين والتكرار لا يزال في الدنيا حتى يمتلئ المكيالان مكيال الخير والشر، فاذا امتلأ مكيال الخبر صار عمله كله طاعة فينتقل إلى الجنة فلم يلبث طرفة عين، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مطل الغنى ظلم»، وقال: «يعطى الأجير أجرته قبل أن عرقه». وإذا امتلأ مكيال الشر صار العمل كله معصية والمعاصى شر محض
يجف
فينقل إلى النار ولم يلبث به طرفة عين واحتج بقول الله: (فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ((2). السادسة قوله إن كل نوع من أنواع الحيوانات أمة على حيالها، واحتج بقول الله تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم) (3). السابعة قوله إن في كل أمة رسولا من جنسهم واحتج بقول الله تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) (4). ولهم في التناسخ كلام يطول به الكتاب
الفرقة الخامسة 1178 البشرية أصحاب بشر بن المعتمر، كان من كبار علماء المعتزلة وهو الذى أحدث القول بالتولد وأفرط فيه وانفرد عن أصحابه
(1) سورة الفجر: آية 22
(2) سورة النحل: آية 61. (3) سورة الأنعام: آية 38. (4) سورة فاطر: آية 24.