الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

348 -

بست مسائل (1) الأولى زعم أن اللون والطعم والرائحة والإدراكات من السمع والرؤية يجوز أن تحصل من الغير فى الغير إذا كانت أسبابها. الثانية قوله إن الله تبارك وتعالى قادر على تعذيب الأطفال ولو فعل ذلك كان ظالماً إلا أنه لا يستحسن أن يقال في حقه، بل يقال لو فعل ذلك كان الطفل بالغاً عاقلا عاصياً بمعصية ارتكبها ومستحقاً للعقاب، وهذا كلام منتقض. الثالثة قوله إن الاستطاعة هي سلامة البنية وصحة الجوارح وتخلصها من الآفات. الرابعة من قوله حكى العكي أنه قال: إرادة الله هي فعل من أفعاله وهى على وجهين، صفة ذات وصفة فعل. وقال أهل الاستقامة الإرادة صفة ذات لم يزل الله مريداً. الخامسة من قوله فى الدعوة والرسالة والفكرة قبل ورود السمع السادسة من قوله ان من تاب عن كبيرة ثم راجعها لا تقبل توبته إنما تقبل توبته بشرط أن لا يعود.

قال أهل الاستقامة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إن باب التوبة مفتوح ولو عمل العبد كل يوم سبعين ذنباً يتوب ويعود ويتوب فان الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما يفعلون، وقال عز وجل: (قل ياعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم) (2). الفرقة السادسة المعمرية: أصحاب معمر بن عباد السلمى، وكان أعظم القدرية فرية فى تدقيق المسائل والقول بنفى الصفات ونفى القدر خيره وشره من الله تعالى، وانفرد عن أصحابه مسائل: إحداها أنه قال إن الله لم تخلق شيئاً:: غير الأجسام، فأما الأعراض فانها من اختراعات الأجساد، إما طبيعياً كالنار التي تحدث الإحراق والشمس الحارة والقمر التلوين. وإنما أخذهذا القول عن الفلاسفة، ومن مذهبهم واعتقادهم أن علم البارئ ليس علماً تابعاً للمعلوم، فعلى. وحكى جعفر بن حرب عنه أنه قال إن الله تعالى محال

بل علمه

علم

أن يعلم نفسه لأنه يؤدى أن يتحد العلم والمعلوم.

(1) أنظر عن بشر بن المعتمر في (الشهرستاني: الملل والنحل، ص (2) سورة الزمر: آية 53.

(93 - 96