الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩349 -
-
الفرقة السابعة المزداوية: أصحاب عيسى بن صبح المكنى بأبي موسى الملقب بالمزدار، وكان تلميذ بشر بن المعتمر، وأخذ العلم منه وتزهد ويسمى 179 راهب المعتزلة، وانفرد عن أصحابه مسائل: الأولى قوله في القدر إن الله تعالى يقدر على أن يكذب ويظلم، ولو كذب وظلم لكان إلهاً كاذباً وظالماً، تعالى الله عما يقول الجاهلون. الثانية قوله في التولد مثل قول أستاذه وزاد عليه بأن جوز وقوع فعل واحد من فاعلين على سبيل التولد. الثالثة قوله في القرآن إن الناس قادرون على مثل هذا القرآن فصاحة ونظماً وبلاغة، وهو الذى بالغ فى خلق القرآن وكفر من قال بقدمه، وان من قال بقدمه فقد أثبت قديمين، وكفر من قال أعمال العباد مخلوقة للبارئ تعالى، ووافق أهل الاستقامة فى نفى الرؤية وكفر من قال إن البارئ يرى بالابصار، ووافقهم أيضاً بالتخليد لأهل الكبائر في النار
پين
•
الفرقة الثامنة الثمامية: أصحاب ثمامة بن الأشرس النميرى (1) كان جامعاً افة الدين وخلاعة النفس، وكان يمنع من إطلاق القول بأن الله خالق الكافر لأن الكافر إنسان وكفر فالله لا يخلق الكفر. وقال إن النبوة جزء على عمل وانها باقية ما بقيت الدنيا. وحكى الأشعرى عنه أنه زعم انه لا يجوز أن يقال إن الله لم يزل قائلا ولا غير قائل، ووافقه الإسكانى على قوله ولا يسمى متكلماً، وكان يقول إن الأشياء كانت قبل كونها معدومة وليست شيئاً بعد عدمها. وكان يمنع من يقول إن الله كان عالماً بالأشياء قبل كونها وانها أشياء، وكان يجوز الغلبة على المخالفين لمذهبه وأخذ أموالهم غصباً وسرقة، واعتقاده كفر هم واستباحة دمائهم وأموالهم.
(1) ذكر الشهرستاني (الملل والنحل، ص 105) أن الثمامية أصحاب نمامة بن أشرس النميرى. وذكر عبد القاهر البغدادى) مختصر كتاب الفرق بين الفرق، ص 115). أن التمامية أتباع تمامة بن أشرس النيرى. وكان زعيم المعتزلة أيام المأمون والمعتصم والواثق. وقيل إنه هو الذى أغوى المأمون بأن دعاه إلى الاعتزال (الفرق بن الفرق، ص 115) ويذكر الشهرستاني أنه كان عند المأمون بمكان (الملل والنحل
، ص
(107