الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦١361
قال و من الام فقد ناهاه، ومن قال متى فقد وقته، ومن قال حتام فقد جزأه، أه، ومن جزأه فقد بعضه، ومن بعضه فقد ألحد فيه، ومن الحد فيه فقد أشرك به. وعن على أنه قال من شبه الله فقد حده، ومن حده فقد عده، وعن عده فقد ناهاه، ومن ناهاه فقد أبطله، ومن أبطله فقد جثثه، ومن جثثه فقد كيفه، تعالى الله رب العالمين ليس كمثله شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع البصير!! و إنما شبه الله تعالى من جهل اللغة واتساع العرب فيها حين وجد ذكر النفس والوجه والعين واليد والقبضة واليمين وغيره، ولكل من هذه المعانى تفسير يبطل ما ذكروه وتأولوه وذهبوا إليه من التشبيه. وقد ذكرت لك فى باب الرد على المشهة وتفسير النفس وغير ذلك في أول الكتاب. ومن اعتقادهم وقولهم فى الصراط انه منصوب على متن جهنم وانه أدق من الشعرة وأحد من السيف، يختبر به المؤمن والكافر. والله تعالى عن ذلك يعلم غيب السموات والأرض ويعلم ما يسرون وما يعلنون وهو علام الغيوب وقد ذكرت ذلك فى بابه مشروحاً مبيناً
ومن قولهم. واعتقادهم فى الميزان انه ميزان على الحقيقة وان كفتيه سعة السموات والأرض توزن به أعمال الخلق العباد وقد بين ذلك في كتابنا مشروحاً. و من قولهم 1187 انهم أجازوا على ربهم الملامسة والمصافحة وان من المخلصين من يعانقه في الدنيا والآخرة، وأنه يزورهم ويزورونه وأن له وفرة سوداء وشعراً قططاً، ومن قولهم واعتقادهم أنه جسم لا كالأجسام، و ولحم لا كاللحوم وكذبوا على الله عز وجل وهو يقول: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). وقد رفع عمن تسمى بالسنة والجماعة من المالكية والحنفية والحنبلية والشافعية أنهم أجروا الكلام من الاستواء واليدين والوجه وجميع الصفات على ظاهرها، وكذلك كل ما ذكروا فى الأخبار مثل قوله خلق آدم على صورته، وقوله حتى يضع الحبار قدمه في النار. وقوله قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن، وقوله خمر طينة آدم بيده أربعين سنة، وقوله وضع كفه ويده على كتفى حتى وجدت برد أنامله، وزادوا في الأخبار أخباراً ووصفوها