الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤

-

189 | فخرت و اينمت فقلت انظريني ليس جهل آتيته ببديع

وقال الحطيئة:

وقد نظرتكم اعشاء خامسة للورد طالبها حبى وتيساسي التيساس شوق شديد). وقال عمرو بن كلثوم:

أبا هند فلا تعجل علينا و انظرنا نخبرك اليقينا

أى انتظرنا. وتقول العرب انظرنا بمعنى انتظرنا: وقد دل الكتاب واللغة على صحة ما ذهبنا إليه وبطلان ما ذهب إليه مخالفونا وبالله التوفيق.

ومن اعتقادهم أن الله يبرز يوم القيامة لخلقه على كثيب من الكافور، وليس يخفي على أهل العقول أن الكثيب محدود ولا يبرز على المحدود إلا محدود مثله و الله جل ثناؤه ليس بمحدود! او قولهم يبرز، لا يبرز إلا من كان في اكتنان واختباء، ومن كان كذلك كان جسما محدوداً، وشخصاً مشهوداً تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً!! ومن اعتقادهم أن أصحاب الكبائر لا يخلدون في النار والله سبحانه وتعالى يقول خلافاً لقولهم وتكذيباً لهم وهو قوله: (إن الأبرار لفي نعيم. وإن الفجار لفى جحيم. يصلونها يوم الدين. و ما هم عنها بغائبين) (1). وقال عز وجل: (يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم) (2). وقالوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون) (3)، وقال سبحانه: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون) (4)، وقال عز وجل: (فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون ((5)، وقال سبحانه: (وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين) (6). وقال سبحانه:

(1) سورة الانفطار: آيات 13 - 16.

(2) سورة المائدة: آية 37. (3) سورة الزخرف: آية 77. (4) سورة السجدة: آية 20. (5) سورة الجاثية: آية 35. (6) سورة الجاثية: آية 34.