الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

365

وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها) (1) .. الآية. وقال عز من قائل: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا

عذاب الحريق) (2):

مسألة: وقيل إن لأهل النار خمس دعوات وجيبهم الله في أربع وفى الخامسة لا يكلمون، يقولون ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل؟ .. فيجيبهم الله: ذلكم بأنه إذا: دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم الله العلى الكبير، ثم يقولون ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل، فيجيبهم الله سبحانه: أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير، ثم 1901 يقولون وبنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل، فيجيبهم الله عز وجل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال، ثم يقولون ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحاً إنا مؤمنون، فيجيبهم الله: ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول منى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين، فذوقوا بما نسيم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون، يقولون ربنا أخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون، فيجيهم البارئ فيقول: اخسئوا فيها ولا تكلمون، فلا يتكلمون بعدها أبداً.

وأما قولهم إن القاتل المصر والمقتول من أهل القبلة يجتمعون في حظيرة (3) الفردوس، فالله سبحانه وتعالى يقول: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا و عملوا الصالحات سواء محياهم و مماتهم ساء ما يحكمون) (4). وقال عز من قائل: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ((5). وأما قولهم ان شفاعة الرسول صلى الله

(1) سورة التوبة: آية 68.

(2) سورة الحج: آية 22. (3) كتبت في المخطوطة «حضيرة). (4) سورة الجاثية: آية 21

(5) سورة ص: آية 28.