الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤

-

374

-

إلا بالعمل لقوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (1) ومن قوله إن صاحب الكبيرة إذا خرج من الدنيا من غير توبة فالله تعالى إما أن يغفر له وإما أن يشفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم، واحتج أنه قال: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتى، وإما أن يعذبه بمقدار جرمه ثم يدخله

حسناته

الحنة وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم من الاحتجاج والله الموفق للصواب وعنده أن صاحب الكبيرة لا يخلد في النار مع الكفار، وزعم أنه ورد في السمع أنه من كان فى قلبه وزن مثقال حبة ذرة من الإيمان يخرج من النار، واحتج بقوله: (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره. ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) (2): 190 وقال أهل الاستقامة إن صاحب الكبيرة إذا مات مصراً يرى حسناته محبطة وسيئاته مثبتة، وصاحب التوبة والإقلاع عن المعصية يرى مثبتة وسيئاته محبطة، فهذا معنى الآية. وله فى الشرع أقاويل حائدة منها إن صلى في ثوب أصابه فئ فلا شيء عليه إلا أن يكون قيئاً من نبيذ، فانه يعيد الصلاة في الوقت، وإن خرج الوقت فلا إعادة عليه، وقال إن أصاب الثوب دم قليل أو كثير جاز للمصلى أن يصلى به. وروى أنه قال لا يرى على المستحاضة غسلا ولا وضوءاً، ولا أعلم أن أحداً قال هذا ولا وافقه عليه: وعنده أن كل ما خرج من السبيلين نادراً غير معتاد مثل دم المستحاضة والمذى والوذي وسلس البول والحجر والدود وغير ذلك لا ينقض الطهارة،، وأجاز لمن يخطب في صلاة الجمعة إن خطب وهو محدث فلا نقض عليه في صلاته، وعنده الترتيب في الوضوء ليس بواجب، وعنده الكلب طاهر وأكله جائز وولوغه في الماء والإناء لا ينجسه، وعنده جواز المسح على الخفين، وعنده لا تجوز قراءة بسم الله الرحمن الرحيم فى الصلاة، وعنده تجوز قراءة المأموم فيما أسر الإمام، وما جهر به الإمام لا يجوز للمأموم أن يقرأه.

(1) سورة الذاريات: آية 56.

(2) سورة الزلزلة: آيتا 7، 8.

•