الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧377
ومن عجائبه في الشرع أن لو سقط جنب في بحر حتى غمره الماء وهو كاره لوقوعه فيه أو ناسى لحنابته أنه قد خرج مما تعبده الله به وأسقط النية، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الأعمال بالنبات ولكل امرئ ما نوى. والنية لب العمل وكل عمل عرى من النية فهو هباء وعنده الاستنجاء لبس بواجب ولو صلى بلا استنجاء جازت صلاته، وعنده الله الرحمن الرحيم لا يجوز في الصلاة وأنها ليست من القرآن، وعنده جواز قراءة الحمد بالفارسية والله سبحانه يقول: (قرآناً عربياً غير ذى عوج) (1). وعنده
لا
•
بسم
يجوز للمأموم أن يقرأ خلف الإمام إلا ما أسر به الإمام لا ما جهر به وعنده أن العورة هو الفرج نفسه وأن المرأة يجوز لها أن تصلى وثلث ساقها مكشوف، وعنده إذا انكشف من العورة بمقدار الدرهم البغلى جازت الصلاة. وأجاز للمشرك دخول المساجد والمسجد الحرام والله تعالى يقول: (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) (2). ولم ير على من جامع في شهر رمضان فيما دون الفرج أو بلع حصاة كفارة، وعنده لا يفسد حج من يلوط، وكذلك عنده لا يفسد حج من يطأ امرأة في دبرها، وعنده أنه لا ينفسخ نكاح الزانية إذا زنت، وأجاز تزويج المشركة، وأجاز قتل المسلم بالكافر والعبد بالحر، والحر بالعبد، شرب كل مسكر يعمل من غير العنب والتمر.
الأمة الكتابية
وأجاز
ومن عجائبه في إنسان ضرب زوجته ولا يريد قتلها فماتت من ضربه أنه لا دية عليه ولا ضمان. وأجاز شهادة العدو على عدوه والخصم على خصمه، وجوز شهادة الواحدمع يمين الطالب، وجوز للإمام أن يحمى المرعى عن الناس وكذلك المحدث من غير الجنابة أنه 198 لو أجرى الماء على الأعضاء المأمور بغسلها عند القيام للصلاة وهو لا يريد بذلك الماء إلا تبريد البدن أنه يصلى بذلك الفعل ويكون متطهراً. ومن عجائبه أنه لو كان في بدن المتطهر للصلاة أو على لحيته مقدار الدرهم البغلى عذرة أن صلاته تامة ماضية جائزة هذا في السعة،
(1) سورة الزمر: آية 28. (2) سورة التوبة: آية 28