الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

379

النظر والجماع وأنكر علينا إذ سوينا بين النظر 199 والجماع على أصولنا وقال لو أن امرأة قبلت ربيبا لشهوة حرمت على أبيه وأوجب الفراق بينهما إذا زنت على زوجها، وأوجب الحرمة عليهما معصية أحدهما. وأنكر علينا إذ حرمنا عليهما اجتماعهما بفعلهما جميعاً، وعنده أن قبلة أحدهما أعظم من زناهما، وهذا عين المحال. والله يقول: (والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) (1).

وقال أيضاً لو أن رجلا طلق زوجته طلاقاً رجعياً ثم نظر إلى فرجها أو بطنها أو وطئها كان ذلك رداً لها والله سبحانه وتعالى يقول: (وأشهدوا ذوى عدل منكم) (2): وعنده أنه لو نظر إلى وجهها لم يكن رداً لها، ولا فرق بين النظر إلى الوجه والظهر والبطن من طريق الشهوة. وأيضاً فان الإشهاد الذي أمر الله به عند المراجعة عن الجماع والنظر. وقال أيضاً لو تزوج أمة ووطنها مع علمه بالحظر لذلك وتحريمه في الشريعة أن الحد يسقط عنه والصداق يلزمه: وقال أيضاً لو أن رجلا تزوج امرأة بحضرة القاضي برضى منها ثم طلقها ثلاثاً بعقب الرضى أومات عنها على أثر قوله نعم قد قبلتها زوجة لى، ثم جاءت بولد لستة أشهر من وقت العقد أن الولد ولده ولها المهر والميراث إن كان مات. وأجاز قراءة فاتحة الكتاب منكوسة فقد أجاز نقض القرآن وتبديل نظمه لأن المعجز من القرآن النظم والتأليف، وكذلك اجازته قراءة القرآن بالفارسية، والله سبحانه وتعالى وصفه أنه عربى غير ذى عوج: والله سبحانه وتعالى كذب المشركين بما ادعوه عليه أن غلام المغيرة كان يلقن النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً من القرآن وكان نصرانياً أعجمياً فأكذبهم الله بقوله: (ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين) (3) د فلو جاز أن يقرأ بالفارسية القرآن العربي

(1) سورة النور: آية 3. (2) سورة الطلاق: آية 2. (3) سورة النحل: آية 103.