الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠-
380
لم يكن فيه تكذيب للمشركين". نعوذ بالله من الخذلان في الدين والمخالفة للمسلمين!!
ومن عجائبه لو أن نصرانياً توضأ وهو مشرك ثم أسلم لكان على وضوئه ويصلى به، ولو تيمم ثم أسلم انتقض تيممه، وقال لأن التيمم لا يكون إلا بنية والوضوء يكون بغير نية، فيقال له فرقت بينهما وهما طهارتان قد تعبد الله مهما عبادة، وإنما جعل الله التيمم بدلا من الوضوء بالماء وهو مثله ولا يجزى إلا بالنية، ويلزم من قال بهذا القول إن من لم يجد الماء فسفت الريح عليه تراباً فأصابت موضع التيمم أن يكون على طهارة، لأن من تيمم من المشركين كان هذا سبيله. فأنكر على من أوجب 200 على الجنب إذا لم يجد الماء
ان يتيمم لكل صلاة، وقال إن التيمم عنده طهارة إلى وجود الماء وقال المستحاضة إلى أن تجد الطهر من الدم على أصوله.
6
ومن عجائبه أنه قال لو أن شاهدى زور شهدا على رجل أنه طلق زوجته ثلاثاً فرق بينهما الحاكم بشهادة الشاهدين و أن للشاهدين أن يتزوجا بها واحداً بعد واحد وأن ذلك حلال لهما، واحتج أن فعل الحاكم حجة في تحليلها والله أعلم. و من قوله وعجائبه لو أن رجلا رد لرجل عبداً آبق له بغير إذنه وقيمة العبد عشرة دراهم أنه يحكم له على سيد العبد بأربعين درهما. فأين فعل المعروف والتعاون على البر والتقوى؟! وقد أمر الله المسلم بحفظ مال أخيه المسلم، وأيضاً لم يستأجره وهو لا يوجب الإجارة إلا بعقد فترك أصله. ومن قوله ان فرائض الحج ثلاث الإحرام والوقوف بعرفة وزيارة البيت، قال ولا يتم الحج إلا بهذه الفرائض الثلاثة. وفرض الزيارة أن يطرف بالبيت سبعة أشواط فان نسى من طواف الزيارة أربعة ولم يرجع يتم الطواف بطل حجه، وإن نسى ثلاثة فحجه نام لأنه قد أتى بالأكثر من الفرض، قيل له صلاة الظهر فريضة وهي أربع ركعات فان نسى منها ركعة واحدة فقد ترك الأقل من الفرض وأتى بالأكثر، ومن قوله أن هذا لا يجوز، قيل له وكذلك الطواف أيضاً لا يجوز ترك الأقل منه. وقال لا يجوز التطهر بسور الحمار، وإن طهرت المرأة من
حيضها ولم تجد إلا سور حمار اغتسلت به و تيممت