الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

381

-

انظروا إلى عجائبه إن كان سؤر الحمار نجساً فالنجس لا يريد النجس إلا نجساً وإن كان طاهراً فما معنى أمره لها بالتيمم؟! وإنما يجب التيمم مع عدم ا الماء الطاهر. وقال المرأة الحرة علها أن تستر بدنها في الصلاة إلا وجهها وكفيها لأنها عورة كلها إلا ما استثنى منها، ثم قال فان انكشف من رأسها الربع والثلث أو من ساقها فذلك جائز، وإن كان أكثر من ذلك فصلاتها فاسدة، قيل له فان انكشف من فرجها الربع أو الثلث؟ فقال لا تجوز صلاتها والكل مأمور بستره، فلم فرق؟ ويقول في مواضع كثيرة من قوله القياس (1) يوجب كذا وكذا ولكنى أدع القياس في هذا الموضع وآخذ بالاستحسان (2)، والقياس عنده حق بزعمه و دين تعبد الله به عباده فيدعه ويرجع إلى ضده والعمل بغيره، وعنده أن الحق في واحد. وقال أيضاً وصاحباه (3): لو تزوج رجل أمه أو ابنته أو أخته، ودخل بها مع علمه يحظر (4) ذلك 301 عليه أن لا حد عليه وكان لها عليه الصداق ويثبت النسب منه وعنده نبيذ العسل والحنطة والذرة وما سوى التمر والزبيب حلال، نها ومطبوخها. وفيه يقول بعض شعراً يمدح شاربيه ويذم عائفيه وتاركيه:

لحا الله الضريب فان فيه ضروباً لم يدعن له ضروبا و أخزى الله ماقت شاربيه وأسكن في أخادعهم ضريبا شراباً قهوة خلا شفاء معتقة لها نفعاً وطيبا

أليس مزاجها عسل وماء فيا لنجيبة ولدت نجيبا

(1) القياس: هو حمل معلوم على معلوم، في إثيات حكم معلوم أو نفيه بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما عنهما. (2) الاستحسان: ترك القياس والأخذ بما هو أرفق للناس. ويرد الاستحسان كثيراً في كلام فقهاء الحنفية وجعلوه دليلا شرعياً يعارض دليلا مثله ويرجح عليه. وخالفهم الإمام الشافعي وعدد من الأصوليين وعلماء الكلام وعدوا الاستحسان من الأدلة التي لا عليها في استنباط الأحكام.

(3) صاحباه: هما أبو يوسف و محمد بن الحسن.

(4) بحظر: كتبت في المخطوطة «بخضر

يصح

الاعتماد