الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

و من فقائهم يعقوب الذي يقول فيه الشاعر:

يعقوب والنعمان وابن الحسن تخطأوا بالرأى طرق السنن فاهجر أقاويل الحميع منهم واحفظ لدين الله ما في المزن فالعجب في مذهب هؤلاء القوم زعموا لو أن رجلا شرب نبيذاً فلم يسكره و ضربه الهوى فسكره صار ذلك حراماً، فهل رأيتم من شرب حلالا بزعمهم وحصل فى الحوف حلالا ثم يحرم إذا ضربه الهوى وهو في جوفه؟! … وفيه يقول بعضهم شعراً:

ما زلت آخذ ريح الزق في لطف وأستبيح دماً من غير مجروح حتى أتيت ولى روحان في جسد والزق مطرح جسم بلا روح فتأملوا رحمكم الله فحش هذا المقال من هؤلاء الضلال وأحمدوا ربكم إذ لم تكونوا من هؤلاء الجهال. وفيه يقول (1) يشعراً:

إذا ذو الرأى خاصم عن قياس وجاء ببدعة فيها سنيفه أتيناه بقول الله فها و آثار منورة شريفه وكم من فرج محصنة عفيفة أحل حرامه بأبي حنيفه ولهم أكثر من هذا تركته إيجازاً و اختصاراً.

قال

الفرقة السادسة الحنبلية: وهم أصحاب أحمد بن حنبل، له اعتقادات في التشبيه والغلو أعظم من سائر الفرق المشبهة، وله مسائل في الشرع ينكرها العقل والكتاب والسنة. ومن عجائبه أنه جوز صلاة الجمعة قبل الزوال، وعنده نجوز السجود على كور العمامة وجوز صيام التطوع بالنهار بلا نية في الليل. رسول الله صلى الله عليه وسلم 202) لا صيام لمن لا يثبت الصيام وثبوته بالليل .. وأجاز قتل من ترك الصلاة متهاوناً بها غير جاحد لها ويكون مشركاً ويقبر في قبور المشركين، ويجوز عنده أن الإمام إذا لم يقدر على القيام صلى جالساً وصلى الذين خلفه جلوساً ولو كانوا قادرين على القيام، وخالفه جميع فقهاء الأمصار وله أكثر من هذا تركته اختصاراً

(1) «وفيه يقول»: زيادة من عندن