الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦---
TAY-
وقد قال الله تعالى: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) (1) وقال صلى الله عليه وسلم: (لا شفاء لأمتى فيما حرم عليها، والأنصار تفتخر
أن معها شعراً من شعر النبي صلى الله عليه وسلم تقصدهم الناس يتبركون به، فأفسد صلاة من صلى وفى ثوبه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم
ثلات قطع كل قطعة كراجية الخنصر (2)، وأجاز الصلاة وفى ثوبه من منى أبي جهل ذراع في ذراع
6
ومن قوله إذا اشترى الرجل أمة فوطئها دون الفرج ان لابنه إذا ملكها أن يطأها. وقال لو ملك الرجل جميع من ذكره الله في سورة النساء فوطئهن الله عليه يسقط عنه الحد دون الأم والبنت، لأن الملك عنده لا يتقرر عليهما، ولا يعمل بخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ملك ذا رحم محرم عليه عتق، وكما قال الشيخ أحمد بن النظر:
مع
علمه بتحريم
كل من يحرم أن ينكحه فهو حيز الملك معتوق العنق
من أولى الرحم ومن أرضعنه بيعه حرم ولكن يسترق
فجعل هو الملك شبهة يسقط به الحد فى الأخت والخالة والعمة مع علمه بحظر ذلك وغاب عليه قول أبي حنيفة حيث قال العقد شبهة في الأم، ولا فرق بين الملك الذي يبيح وطء الأخت والعقد الذي لا وطء الأخت والعقد الذي لا يبيح وطء الأم، وقال ولا يجب الحد على من وطئ امرأة ابنه مع علمه بحظر ذلك.
وقال أيضاً لو أن رجلا راود ابنته يريد منها الفاحشة فامتنعت والتجأت إلى الكعبة 200 مستجيرة بها منه، فدخل الكعبة وراودها ووطنها وقتلها أو ماتت من وطئه لها أنه لا حد عليه ولا قود.
وقال أيضاً لو أن رجلا اغتصب جارية صغيرة بكراً من حجر وانديها فأدخلها داره وحصنها واستوثق منها غاية الاستيثاق بالأقفال، وكان يدخل
(1) سورة الأعراف: آية 157.
(2) راجبة الخنصر: الراجبة واحدة (الرواجب) وهى مفاصل أصول الأصابع