الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧عليها ويطؤها بعد أن افتضها وأقام عندها لا يفارقها إلى أن حبلت وجاءت
بابنة منه ان له أن يتزوجها إن شاء وإن شاء بابنتها منه.
•
وقال إن المجوسى والأقلف إذا كان غنياً وله ولد مسلم فاشترى الإبن أمة مسلمة وأولدها أولاداً ثم إن الأب المجوسى أكرهها ووطئها أنه لا حد على المجوسي عنده في وطء المسلمة التقية، فجعل مال الابن في أم الولد الذي لا يجوز له بيعها ولا هبتها فى رأيه شبهة فى ادراء الحد عن المحوسى واعتل بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك». وهو لا يجيز للأب أن يتناول حبة من مال الابن إذا كان الأب غنياً ويلزمه الضمان ويسميه متعدياً فتارة يسقط عنه الحد بقول النبي صلى الله علية وسلم ويجعل له من مال ابنه حقاً، وحقه من مال ولده بزعمه الشركة فى الأمة التى اجتمعا في وطنها، وتارة يسميه متعدياً بتناوله من مال ولده، فان كان أبوه غنياً لم يدع لهذا الخبر الذي احتج به في إسقاط الحد وكيف يكون مال الابن للأب والله تعالى أوجب على الإبن الإنفاق للأب إذا كان فقيراً والحاكم يفرض على الابن فرضاً معلوماً والإنسان لا يفرض له فى ماله ولكن يفرض من ماله لغيره.
ولو كان مال الابن للأب لكانت الأمة للأب دون الابن ولكان للأب وطؤها وكانت محرمة على الإبن إذا كان المال للأب دون الابن، وإن كان الأب شريكاً لابنه فى ماله لم يجز لأحدهما وطؤها، إذ الأمة مجمعة أن الأمة إذا كانت بين شريكين لم يحل لأحدهما وطؤها، فلما حلت للابن علمنا أن المال له دون الأب وأن لا شركة للأب فيها. والمحوسى الذى درأ الحد عنه وهو غنى وليس له شركة فى مال ابنه المسلم، وكذلك ليس له دخل في أم ولد الإبن وإن كان محتاجاً، لأن أم الولد عنده لا يجوز بيعها ولا هبتها، ولو كان ثبوت الحق على الإنسان شهة يدرأ بها الحد عن وطء إمائه، لكان الإنسان إذا كان له على رجل حق فوطئ أمة له أن لا حد عليه وهذا لا يقوله أحد. وأجاز في الصلاة تكبيرة الإحرام، المأموم قبل الإمام. وقال أيضاً لو رهن
رجل جارية له فى يد رجل وقبضها منه ثم وطنها الراهن في غفلة
من