الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

-

- 389

-

مثل حظ الأنثيين وهى تحته على حكم الزوجية. وكان ينكر القول بالمراسيل من الأخبار ولا يقول بها ويحتج أنها لا تصح في الشرع إلا المسند من الأخبار، وربما أجاز المراسيل وعمل بها مثل مرسل الحسن بن أبي الحسن البصرى وغيره

، لا نكاح إلا بولى وشاهدين». وحكى عنه أنه قال في كتابه البصري إن التقليد 207 جائز للأئمة مثل أبى بكر وعمر وعثمان وسكت عن على ولم يسمه ولم يره مستوجباً أن يذكره. وقال ما زال الناس خلف على وعثمان محاصر وهو راض فعلهم لم يغير ولم ينكر، وقال إن معاوية حارب علياً إما مستغلباً أو منتصفاً.

وعنده أن عبد الرحمن بن ملجم المرادى قتل علياً متأولا والمتأول عنده مأجور. وقل ما وجد له كتاب واحد في مسألة، وإنما هو على قولين وثلاثة وأربعة أقوال. وأجاز كفارة الخطأ فى الصوم متتابعاً، وكفارة اليمين، و بدل شهر رمضان متفرقاً فقد ناقض فى هذا القول على أصله، لأن من أصله رد المسكوت عنه إلى المنطوق به وقال فى كفارة اليمين إذا أعتق رقبة مؤمنة وليس في الآية ذكر المؤمنة وردها إلى كفارة الخطأ أنها مؤمنة على ما جاء نص القرآن، فجعل فى هذا الموضع حكم المسكوت عنه حكم المنطوق به فناقض قوله في هذا.

وقال إن الشاهدين في الدين لا يقبل إلا عدلين قياساً على الرد في الطلاق على ما جاء النص به، والعدالة عنده فى الايمان ومضى في هذه المسألة الأخيرة على أصله وإن كان فاسداً لأن العدالة عنده الإقرار.

والذي يذهب إليه أهل الاستقامة فى الدين أن عدالة الدين في الرد عدالة الإقرار فى الرد وعدالة الدين عدالة فى الدين لنص الكتاب، وقال عز وجل: (ممن ترضون من الشهداء) (1) ولا نرضى إلا من لا تتهمه في خبره،

وبالله التوفيق.

وأجاز الانتفاع بجلد الميتة بعد الدباغ ولم يجز بيعه كما أجازت اليهود بيع

(1) سورة البقرة: آية 282