الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠الشحوم والانتفاع بثمنها ولم يجيزوا أكلها إلا الانتفاع بها. وقال إذا وطى الرجل في الدبر فلا حد عليه واحتج بقول الله: (والذين هم لفروجهم حافظون) (1)، وعنده أن الدبر لم يدخل فى هذا، فإن قيل ما الدليل مع ذكره الفرج؟ فمن قوله إن الفرج مأخوذ من الانفراج وهذا لا يستحق اسم فرج لانفراجه، قيل له فالفم أيضاً لانفراجه، والأنف فينبغي لمن مسهما أن تنتقض طهارته، فان قال إن الفم والأنف مخرج الطاهر فلا تنتقض طهارة من مسهما، والدبر مخرج النجس فالطهارة تنتقض بمسه، فيقال له ففرج الدابة مخرج نجس عندك لأن الروث والبول كله عنده نجس في مذهبه فينبغي أن تنتقض طهارة من مسه على علتك هذه. فان قال إن الهيمة ليس عليها تعبد ودبر الآدمى عليه تعبد فيقال له إن دبر الصى ليس عليه تعبد وعندك أنا ينقض وضوء من مسه، فإن قال ففرج الصبى له حرمة وفرج البهيمة ليس ل حامة، قيل له وما معنى حرمته؟ وهذا منه ليس على الخصوم لوقوعه في الحجة. ويوجد له في فرج البهيمة ثلاثة أقوال 2081 إذا وطئه الإنسان أحدها أن عليه التعزير، والثانى عليه حد الزانى وتغريب سنة، والثالث إن كان محصناً وإن كان بكراً جلد. وحكى أنه قال: لو ثبت عندى القتل لقتلته المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (من أتى بهيمة فاقتلوه» ومن قوله إن الصلوات لها أول وآخر سوى صلاة المغرب لها وقت واحد فقيل لأصحابه متى هو وأى وقت انقضاؤه؟ فقال بعضهم مقدار ما يتعارفه الناس من الاشتغال بالطهارة ثم يصلون، وقال بعضهم إذا غربت الشمس، يتطهر ثم يصلى ثلاث ركعات هذا مقداره، وما كان بعد هذا فهو
موسع
أن
قضاء للصلاة.
وهو
رجم
الخير
وقال في رجل ادعى على رجل قتلا وأنكر المدعى عليه، أن المدعى محلف ويقاد (2) له المدعى عليه وإن أقام عليه رجلا عدلا وامرأتين عدلتين أنه لا شيء
(1) سورة المؤمنون: آية 5؛ وسورة المعارج: آية 29.
(2) أقاد القاتل بالقتيل: قتله به قوداً أي بدلا منه