الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩١- 391 -
-
عليه ولا تقبل شهادتهم. ومن قوله إن المحرم إذا أحل من إحرامه وليس في رأسه شعر أنه يأخذ من شعر ذقنه ويحل، وعجائبه وقوله أكثر من هذا تركته اختصاراً.
الفرقة الثامنة: الداودية، والفرقة التاسعة: الكهشمية، والفرقة العاشرة: العابرية، والفرقة الحادية عشر: الثورية، والفرقة الثانية عشر: الرزنية، والفرقة الثالثة عشر: الإسحاقية، والفرقة الرابعة عشر: الواحدية، والفرقة الخامسة عشر: الظاهرية. فهذه جملة الفرق الحشوية من الصفاتية وسنذكر بعض أقاويلهم مجملا بالاختصار والإيجاز.
و من مذهب داود بن على وسائر الحشوية و اختلاف فقهائها وعجائب آرائها قال داود بن على بتمليك الوالدين واستخدامهما فى كل خدمة وترك قول الله سبحانه وتعالى: (وصاحهما فى الدنيا معروفاً) (2)، وقوله عز من قائل:) واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) (3). وأجاز النكاح بغير ولى ولا شهود ولا خطبة، وأجاز شهادة العبيد والوصية إليهم والصدقة المفروضة فيهم وتمليك الأموال لهم وأخذ الصدقة منهم، وأجاز لهم أن يتسروا من الإماء ما لا نهاية لعدده بغير علم مواليهم. وأجاز شهادة الأب لابنه والشريك لشريكه والوكيل لمن وكله. وقال بتطهير كل بول وروث ورجيع سائر الحيوان سوى ابن آدم. وأجاز بيع أم الولد ولو كانت حاملا ويستثنى سبدها ما في بطنها، وأجاز الجمع بين الأختين بملك اليمين والوطء لهما.
ومن عجائبه أنه قال إذا بال الإنسان فى الماء لم يتوضأ منه ولو كان كالبحر في كثرته، وله أن يشرب منه ويطهر ثيابه النجسة، وأجاز لغير البائل أن يتوضأ منه ويغتسل، وإن تغوط الإنسان في ذلك الماء جاز له التطهر 209 منه فأما إذا بال هو فلا، وإن بال فى إناء ثم صبه في الماء جاز له
التطهر منه
(1) سورة لقمان: آية 15. (2) سورة الإسراء: آية 24.