الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

392

-

وحكى عنه أنه أجاز تطهير طرح الكلاب وإن وضعه إنسان في لحيته وصلى به أن صلاته تامة، وأن لطف سائر الدواب والسباع والمشركين طاهرة. وأجاز لمن اشترى أمة كانت لابنه وهو يطؤها جاز له هو أن يطلقها ويطأها، وأن التحريم عنده على الحرائر دون الإماء فى باب الجمع، وأجاز لمن اشرى أباه أن مملكه ولا يعتق عليه. ومن قوله أو وقعت فأرة فى سمن فماتت فيه ان على صاحبه أن يريقه، فان ماتت في زيت لم يجب عليه إراقته وهو باق على حكم طهارته، وإن مات الكلب فيه لم يرقه. ومن قوله إذا احتجم المتوضئ أو افتصد أو تقيأ أو خرج من دبره أو قبله الحصاة والدود وغير ذلك، أو طعن فخرجت العذرة من الطعنة لم تنتقض طهارته، مع قولهم إن اليهود أصح مذهباً من داود وهو بالحديث أشهر من الفقه، لم نجدهم يطعنون على بعضهم بعض، يطلبون بالعالم

6

التقدم والتروس والتصدير فى المجالس لا يطلبون ديناً ولا تواضعاً، أهل كبر يثبون في الأمور بلا ورع ولا يرون باستعمال الصبيان بأساً، ولا باستخدام عبيد الناس بأساً، ولا يرون في الانتفاع بمال غير هم بأساً، ولا في التجارة بالمضاربة ضماناً، ولا يقولون بالبراءة والحل من الأموال المضمونة، ويتعجبون ويسخرون ممن يفعل ذلك.

وكذلك فقهاء المعتزلة منهم أبو بكر الأصم وكان من شيوخ المعتزلة، و من قوله إن كثير الدم إذا وقع فى الثوب كان حكمه حكم قليله لا فرق بينهما في ذلك عنده وانه لا يزيل طهارة الثوب .. وقال إبراهيم النخعي وبشر المرسى إن انتقاء الختازين حدث مجتمع عليه ولا يرتفع إلا بطهر مجتمع عليه، ثم نقضا قولهما فقالا إن المستحاضة دمها حدث مجتمع عليه، ثم يزيله غسل الأعضاء وهو ظهر غير مجتمع عليه، وقال إن الوضوء يكفيهما مع التنازع بين العانس فيهما، وقال إن الإكسال في الدبر أو فى فرج بهيمة أن لا غسل عليه. وقال أبو حنيفة إن عليه فى الدبر الغسل ولا حد عليه. وروى عن مجاهد والحكم وحماد، أن من قص أظفاره وأخذ شاربه انتقض وضوءه وطهارته.