الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣

393

-

مسحتين

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: من بال ثم مسح مسحة أو فلا يبالى بما خرج منه بعد ذلك، وروى أنه قال ولو سال على ساقيه. وكان أبو بكر الأصم يذهب إلى تحريم وطء المستحاضة إذا استمر بها الدم قياساً على تحريم الحائض، وكانت عنده العلة فى ذلك المخرج وهذا غلط منه كبير. واحتج بعض أصحابه أن الله سبحانه 210 حرم وطء الحائض ونبه عن العلة فقال في ذلك: (قل هو أذى (فدم الاستحاضة أيضاً أذى، والمخرج واحد وغلط في ذلك، ولو كانت العملة التى احتج بها صحيحة كانت علة البول أولى أن يتعلق بها لأنهما جنسان والمخرج واحد.

•

6

وكان ثمامة يرى نكاح المشبهة من النساء والمحبرة (1) ولا برى نكاح الحبرى (2) من الرجال والمشهة من الرجال لأن المشبهة عنده من أهل الشرك: وكذالك من قال بالحبر من أهل القبلة. والمحبرة عندهم الذين هم يسمونهم المسلمون المشبهة، ويحتج في جواز نكاح المحيرة والمشهة من النساء أنهما ليستا بأسوأ حال من اليهودية والنصرانية. وكان بعض أصحابه يجوز نكاح الحبرى والمشبهة من الرجال والنساء ويخطئه في قوله. وزعم أنهما لم يخرجا من اسم الإيمان، وكان عنده الجبرى والمشبهة أعظم إثماً وأسوأ حالا من المشركين أن بعض أصحاب المؤنسي كان يقول

هكذا

عندو

روى الجاحظ عنهم، وزعم إن الزاني ليس بمؤمن ولا فاسق ولا منافق ولا كافر ولا مشرك، وأن الإسم. للزاني إلا زان. وكان بعض أصحاب المرجئة يزعم أن الزاني في الجنة واعتلى أنهم كانوا مجتمعين قبل الزنا أنه في الحنة

واختلفوا فيه بعد الزنا، قال ففى القياس أن يكون على الأصل وأن يطرح الاختلاف. وكان بعض فقهائهم يقيد المسلم بالكافر، ورووا عن الذي صلى الله عليه وسلم أنه أقاد مسلماً بذمى وقال أنا أحق بمن أوفى بذمته. أنه قال من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه وتعلقوا

ورووا عنه

(1) كتب في المخطوطة «والمجيرة». والمجبرة التي تقول بمذهب الجبرية. (2) كتب في المخطوطة و الجرى».