الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

متعمداً وما ذكر الله فى تلك الأعمال من العذاب فقالوا يا رسول الله كل هذا قد عملنا فأنزل الله: (ومن يفعل ذلك يلق أثاماً. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحاً) (1) فالقاتل والمقتول في هذا الموضع في الجنة نزع الله ما في صدورهم من غل: وكذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث بلغه قتل عكرمة بن أبي جهل بن هشام بالشام شهيداً قال قدم ابنين إلى الجنة ثم اتبعهما، وكان قتل يوم بدر رجلين من الأنصار.

وقد يعلم ذووا الألباب إن يكن لأحد عذر في تضييع حق الله وحدوده فأحق الناس بالعذر على التضييع الأتباع الذين لم يشهدوا التنزيل ولم يصحبوا النبي صلى الله عليه 218 | وسلم ولم يفقهوا حكم القرآن وسننه إذ وجدوا أهل التنزيل مختلفين مع أن لا عذر لأحد في معصية الله وكتاب الله بين أظهرهم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

و

سلم

و مما أضلهم الله به وأعمى أبصارهم أنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه أعطى محمد بن مسلمة الأنصارى سيفاً وقال له قاتل به المشركين، فإذا رأيت مسلمين يقاتل أحدهما الآخر فاعمد إلى سيفك فاضرب به الحجر حتى ينثلم، ثم ارجع إلى بيتك فاجلس فيه حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية!! فقلنا أبهذا عهد نبي الله إلى جميع المسلمين أو أمر خاص لمحمد بن مسلمة؟ فان قالوا أمر خاص لمحمد بن مسلمة،، قلنا الله أعلم ورسوله ما خص محمد

الذي

ابن مسلمة، وضيع محمد بن مسلمة عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خصه به، إذ شهد وقعة الدار مقتل عثمان يوم، فقال ما رأيث رائحة أشبه برائحة بدر من هذا اليوم!! فان قالوا بل هو أمر عام لجميع المؤمنين، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بزعمهم قال إذا اختلفت الناس فعليكم بن مسلمة، وعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى محمد بن مسلمة

محمد

كما زعمتم

أن مجلس فى بيته حتى تأتيه بد خاطئة أو منية قاضية، فقلنا

لم

(1) سورة الفرقان: آيات 18 – 70.