الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨408
وأحبوه حباً شديداً. فزعم أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وجلس مجلساً له وجلس أصحابه معه وفيهم وفيهم أبو بكر وعمر، وان ذلك الفتى
أقبل نحوهم فقالوا يا رسول الله أترى هذا الفتى المقبل هو الذي أنبأناك عنه،
فقال والذي نفسي بيده إني أرى في وجهه الساعة سفعة من النار
•
فزعم أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الفتى فقال أنشدك الله هل قلت آنفاً وأنت مقبل ليس فى القوم أحد خير منى؟ قال نعم
قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بزعمهم امضه امضه!! فاستقبل الفتى المسجد ودخله وصف قدميه وقام يصلى، فانصرف عنه، فزعم أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيكم يقتل هذا الرجل؟ فقال أبو بكر أنا يا رسول الله، قال، فقام إليه أبو بكر فوجده صافاً قدميه يصلى فانصرف عنه ولم يقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقتلت الرجل؟ فقال أبو بكر يا رسول الله وجدته يصلى فهبته أن أقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه أيكم يقتل هذا الرجل؟ فقال عمر أنا يارسول الله، فقال له رسول الله قم إليه فوجده صافاً قدميه يصلى فانصرف عنه ولم يقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقتلت الرجل قال لا رأيت أبا بكر لم يقتله ورأيته يصلى فهيته أن أقتله، فقال له رسول الله اجلس.
ثم قال أيكم يقتل هذا الرجل؟ فقال على أنا يا رسول الله، قال أنت إن وجدته مكانه، فقام إليه فوجده قد انصرف فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أقتلت الرجل؟ فقال يا رسول الله وجدته قد انصرف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بزعمهم: إن هذا لأول قرن طلع في هذه الأمة، والذي نفس محمد بيده لو قتلتم هذا الرجل ما تنازع اثنان حتى تقوم الساعة!! لكنه أمر قد قدر أن يكون، وان بني إسرائيل افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة وإن أمتى ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الحنة وسائرها في النار. قالوا يا رسول الله أي فرقة 221 هي؟ قال: