الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

-

على المعصية وهو قولهم: (نحن أبناء الله وأحباؤه) (1) .. الآية، والله سبحانه يقول: (أم نجعل الذين آمنوا .. عملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) (2).

ليس كما قالت العماة الضلال إن النجاة باتباع الجماعة والكثرة حيث دارت بالطاعة والمعصية، وكذلك هلك من هلك منهم بتضييع القيام بالقسط، ثم زعموا أن ترك القيام بالقسط خير ممن قام بالقسط والله سبحانه يقول:

(ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم) (3). ليس كما قالت العماة الضلال إن النجاة باتباع الجماعة والكثرة حيث دارت من الطاعة والمعصية، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة فواحدة منهن فى الحنة وسائرها في النار»، فالفرقة الناجية فجماعة المسلمين الذين اجتمعوا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأطاعوا الله ورسوله واتبعوا ما فارقوا عليه نبيهم.

ليس كما قال العماة الضلال إن النجاة باتباع الكثرة والجماعة حيث دارت من الطاعة والمعصية، والله سبحانه وتعالى يقول: (وتعاونوا على البر

223 والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (4).

ليس كما قالت العماة الضلال إن النجاة باتباع الكثرة والجماعة حيث دارت من الطاعة والمعصية، والله سبحانه وتعالى يقول: (واعتصموا بحبل الله جميعاً) (5) أى بعهده، ونبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يرجع إلى من فوقه»، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يخرجون من أمرى وعهدى ولا يكونون على الدين حتى يرجعوا

إلى أمرى وعهدى.

(1) سورة المائدة: آية 18.

(2) سورة ص: آية 28. (3) سورة آل عمران: آية 21.

(4) سورة المائدة: آية 2.

(ه) سورة آل عمران: آية 103.