الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٥أو
ضيع
وقد يعرف أولوا الألباب أنه ان كان عنى بالمروق عامة لكل محدث بدعة حق الله بغلو أو تقصير أو شك أو شهوة أو لهو لغير حق، مارق من دين الله خارج من دين أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فبالتضييع يوم قتل عثمان أعظم جرماً وأكبر معصية وأحق بالمروق من الدين بما ضيع من حق
عثمان
•
وحق نصرته وخذله له ورد الناس عن نصرته، وإن كان عثمان قتل مظلوماً فهو أعظم وأكبر معصية وأحق بالمروق من الدين من أهل النهروان، وإن كان يعنى بالمروق من الدين والخروج من الأمة خاصة عنى بها أهل النهر فليعرف أعداء الله العماة أن أهل النهر الذين اتبعوهم بإحسان هم أهل الدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
ومنهم من مرق من الدين وخرج من الأمة، نافع بن الأزرق وعطية وداود وأشباههم الذين جاروا بالشهادة والسيرة.
و مما أضلهم الله به وأعمى أبصارهم أن زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إن الشيطان ذئب ابن آدم كذئب الغنم، لأن الذئب يأتى فيأخذ المنفردة والشاذة والقاصية وانه قال: ألا فالزموا الجماعة والعامة!! وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى حجة الوداع: «رحم الله رجلا سمع مقالى هذا فأوعاه قلبه تم بلغه غيره فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل 226 فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يعلو عليهن قلب مسلم: الإخلاص في العمل ومناصحة أئمة المسلمين ولزوم جماعتهم، وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يد الله مع الجماعة فمن أخذ من تحتها يضرب حدود الله». وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجع. وزعموا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «من نكث بيعته كأن ستراً بينه وبين الجنة، وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تقاتل أهل صفقتك ولا تبدل سنتك ولا تخرج من أمتك، والتارك لها تارك الجماعة، التي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، من نكث بيعته كانت ستراً بينه
أن