الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٢

لا يخالف بعضهم بعضاً يطأ الآخر أثر الأول، ويعرف له الفضل لأن الأول له القدم في الإسلام، وأعلم بسنة الرسول عليه السلام، شهدوا التنزيل، وفهموا التأويل، وشاهدوا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وحربه ومشاهده إلى أن قبضه الله صلى الله عليه وسلم. وهم أول من أنكر المنكر على من عمل به وأول من أبصر الفتنة وعابها على أهلها، لا يخافون في الله لومة لائم: قاتلوا أهل الفتنة حتى 231 مضوا على الهدى رضى الله عنهم وغفر لهم وأدخلهم الجنة عرفها لهم، فلم يزالوا على ذلك إلى أن فرق عنهم نافع بن الأزرق فشتت كلمتهم وفرق جماعتهم وخالف أمرهم وحاد عن اعتقادهم، أحدث أموراً خالف فيها المسلمين وأهل الاستقامة فى الدين، وتتابعت الخوارج وافترقت على ست عشرة فرقة بفرقة أهل الاستقامة وسنشرح اعتقاد كل فرقة وقولها

وبالله التوفيق: