الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠

430

وانتهوا فلم يظهر نفاقهم من بعد ذلك. فإن كان الذين بايعوا نجدة منافقين وكان عارفاً لنفاقهم فقد كفر بتركه الإنكار عليهم بعد قول الله في المنافقين،

وإن كانوا مسلمين مؤمنين فقد هلك حيث أنزلهم منزلة أهل النفاق. ومن ضلالتهم وزعمهم أنه لا يصلى عليهم إذا ماتوا وهذا قول مختلف، ولم يزل عدو الله نجدة يبتدع الحور حتى نقم (1) عليه أصحابه فقتلوه ثم تفرقوا فيما بينهم.

ومن ضلالته أنه بعث جيشاً مع ابنه إلى البحرين فوقع بأهل القطيف فقتل فيهم وسبى نساءهم وقومهن على أنفسهم فنكحوهن قبل القسمة وأكلوا من الغنيمة، فلما رجعوا إلى نجدة وأخبروه بذلك قال لهم لا يسعكم ذلك، قالوا لم نعلم ذلك فعذرهم بجهالتهم فسموا العاذرية. وكان من كبار أصحابه أبو عطية وأبو فديك ففارقاه

الفرقة الرابعة العطوية: وهم أصحاب عطية بن الأسود ابتدع أموراً لم يبتدعها أحد قبله ولحق بأرض سجستان وقد بين المسلمون جوره وضلالته وله عجائب كثيرة تركتها اختصاراً.

الفرقة الخامسة الأعسمية: أصحاب زياد الأعسم 1236، ثم خرج زياد الأعسم ينقم على الأزارقة والنجدية والعطوية ويلعنهم وفارقهم في أشياء يزعم أنهم أحدثوها بزعمه، ثم تابعهم في أمور أهلكهم الله بها، منها قوله إن حرب أهل القبلة كحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الأوثان، وانتحل الهجرة من دار قومهم، واستحل قتل قومه سراً وعلانية، يتأول ذلك قول الله تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) (2). واسنحل سبيهم وأخذ أموالهم، وفى ذلك يستحل نكاح قومه وموارثتهم وأكل ذبائحهم، والمقام أظهرهم مع سائر الأمور التى استحلها من قومه، فخالف في أمور منها الأزارقة والنجدات والعطوية، وتابعهم على أعظم ما استحلوا من الحور

بين

(1) كتبت في المخطوطة «نقموا». (2) سورة التوبة: آية ه. وكتبت في المخطوطة سهواً «واقتلوا».