الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣-
-
القصص خلافاً لأهل الاستقامة، لأن أهل الاستقامة يقولون إن القرآن كله كلام الله. ثم افترقت العجاردة أحزاباً ولكل حزب منهم مقالة ومذهب. الفرقة التاسعة الميمونية: أصحاب ميمون وكان من جملة المجاردة ثم انفرد
منهم باثبات القدر خيره وشره من العبد، وإنكاره سورة يوسف انها ليست من القرآن على قول عبد الكريم بن عجرد، ومن قوله إن أطفال المشركين والكفار كلهم في الجنة واختج بقول النبي صلى الله عليه وسلم. «كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه و يمجسانه) وله مسائل كثيرة تركتها اختصاراً.
الفرقة العاشرة الصفرية: أصحاب زياد بن الأصفر (1) خالف الأزارقة والنجدات في أمور كثيرة منها أنهم لم يكفروا القعدة عن القتال إذا كانوا موافقين في الدين على قول أهل الاستقامة، ولم يسقطوا الرجم ولم يحكموا بقتل أطفال المشركين، والتقية عندهم فى القول دون العمل على طريق أهل الاستقامة. 1238 ثم اختلفت الصفرية وانفردت عنهم ناس تسمى الشمراخية وانفردت طائفة أخرى فسموا التغلبية ولكل فرقة قول ومذهب، تركت اعتلالهم اختصاراً.
الفرقة الحادية عشر الحفصية: أصحاب حفص بن أبي المقدام وكان من قوله إن بين الشرك والإيمان خصلة واحدة وهى معرفة الله تعالى وحده فمن (1) روى الشهرستاني أن زياد بن الأصفر، إمامهم، قال: الشرك شركان: شرك هو طاعة الشيطان، وشرك هو عبادة الأوثان، والكفر كفران: كفر بالنعمة وكفر بإنكار الربوبية، و البراءة براءتان: براءة من أهل الحدود (وهم من يرتكبون جر يمة السرقة أو جريمة الزنا أو القذف … ) وهى سنة، وبراءة من أهل الجحود وهى فريضة (الملل و النحل ج 1،
ص
عبد
184
180، طبعة القاهرة
6
أجزاء
، 1327 ھ)
أما البغدادي فقد ذكر أصنافاً ثلاثة من الصفرية، وقال إنهم يقولون جميعاً بموالاة الله بن وهب الراسبي، وحرقوص بن زهير وأتباعهما من المحكمة الأولين، ويقولون
من بعد هؤلاء بإمامة أبى بلال مرداس الخارجي الذي خرج أيام يزيد بن معاوية، ثم إمامة عمران بن حطان الذي رثى بلالا لما صلب) انظر البغدادي: الفرق بن الفرق ص 70 - 72
طبعة مطبعة المعارف بالقاهرة، 1328 هـ – 1910 م)
6
(م 28 - الكشف و البيان - 2)