الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢-
82
-
وهو الذي في السماء الله وهو فى (1) الأرض الله يقول هل تعلم له سمياً، ولهذا لا يجوز. وقيل معناه الله الذى تأله إليه القلوب فى حوائجها وهذا هو أصل الأسماء، ومنه خرج جميع الأسماء. وقيل إن اسم الله الأعظم هو الله
قال
يبتدئ
الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وقيل في قوله عز وجل: (هل تعلم له سمياً) (2)، أى هل تعرف له فى السهل والجبل والبر والبحر والمشرق والمغرب أحداً اتمه الله غير الله عز وجل. وقيل إن اسم الله الأعظم يا ذا الجلال والإكرام، وقيل اسم الله الأعظم يا حي يا قيوم أبي بن كعب: جميع الأسماء معنى ربويته الله عز وجل وإسمه الذي هو انيمه الله، وقال جابر بن زيد رحمة الله: اسم الله الأعظم هو الله الذ ترى أنه به تفسير الرحمن الرحيم 45 قال بعض المفسرين معنى الرحمن بجميع خلقه، والرحيم بالمؤمنين. عن ابن عباس أن الرحمن رحمن الدنيا والآخرة، والرحيم رحيم الآخرة، ومعناه أن نعمه وفواضله تعم الخلق في الدنيا من مؤمن وكافر، وفي الآخرة يخص بنعمه وفواضله وعطائه المؤمنين. وقيل الرحمن العاطف بالبر والفاجر، والرحيم بالمؤمنين، وقيل إن معناهما أنهما اسمان للجود والرحمة، ويقال اسمان لطيفان من أسمائه عز وجل، ويقال اسمان قيقان أحدهما أرق من الآخر
وقال الحسن (3): الرحيم اسم ممنوع معناه ممنوع من التسمية به،
الله
وعن عطاء الخراساني قول جيد، وذلك أنه قال كان اسم الر حمن فأضيف إليه الرحيم ليكون له دون كل واحد، ومعناه أن الرحمن اسم الله عز وجل، فلما تسمى به مسيلمة الكذاب أضيف إليه ليكون الرحمن الرحيم يجتمعان له عز وجل لا لغيره، ووجه آخر، تكريرهما أن الرحمن أشد مبالغة في معنى من وجهين، أحدهما أن فعلان من
الرحيم
(1) كتب في المحطوطة «هو الأرض» وهو سهو من الناسخ صوباه.
(2). ورة مريم: آية 65
(3) هو الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ويكنى بأبي سعيد من سادات التابعين
•
ولد بالمدينة سنة 21 ه، وتوفى بالبصرة مستهل رجب سنة 110 هـ ابن خلكان: وفيات الأعيان).