الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨

-

438

-

كما

وكذلك عمر خالف سيرة النبي وسيرة أبى بكر واستخلف 240 أهل الشورى ولم يتركهم كما تركهم النبي صلى الله عليه وسلم، ولا استخلف عليهم استخلف أبو بكر وجعلها شورى، وقالوا إنه منع الناس من متعة الحج ومتعة

أن

النكاح. وقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد على بن أبي طالب على غدير خم فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وقالوا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجعله علما نيتبع عند الاختلاف، وتأولوا فى طاعة على وأهل بيته: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم) (1) قالوا هو على وأهل بيته من بعده هم ولاة الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم، فليس لأحد من الناس يرد عليهم شيئاً مما جاءوا به، وأوجبوا على الناس التسليم لهم فيما عرفوا وفيما لم يعرفوا. وقالوا سد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب على. وقالوا إن الله تبارك وتعالى أمر الناس جميعاً أن يسلموا لعلى، وزعموا أن الله أنزل فى ذلك قوله عز من قائل: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) (2) وقالوا أنزل فيه: (إنما وليكم الله ورسوله) إلى قوله: (وهم راكعون) (3). قالوا فهو على، وقالوا أنزل فيه: (قل كفى بالله شهيداً بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب) (4) وقالوا هو على. وقالوا أنزل فيه وفى ولده: (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به) (5). وقالوا على وأهل بيته بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا ومن لم يركبها غرق. وقالوا على قسم الناس يوم القيامة يقول للنار هذا لك وهذا إلى فيدخل أعداؤه النار ويدخل شيعته الحنة، وقالوا الموتى يرجعون يوم القيامة فيقتل منهم من كان مات موتاً، ولهم أقاويل كثيرة تركتها اختصاراً.

(1) سورة النساء: آية 59.

(2) سورة البقرة: آية 208

(3) سورة المائدة: آية 55.

(4) سورة الرعد: آية 43. (ه) سورة البقرة: آية 121.