الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠

440

وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر أبا بكر كما جاء في الحديث عن أبى بكر الهذلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه لم يكن نبي قبلي فيموت حتى يتخذ من أمته خليلا وإن خليلي منكم ابن أبي قحافة. فأما قبل ذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن أحد أمته وحديثه في أبى بكر رضى الله عنه مش من

اخا بين

، وانه هور

من

صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فخطب الناس ثم قال: «ألا انه ليس من أحد من علينا بنصيحته وذات يده من ابن أبي قحافة، ولو كنت متخذاً هذه الأمة خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا، ود إخاء وإيمان فكيف يكون على هو الذي آخاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضائل أبى بكر أكثر من أن تحصى، صاحبه فى الغار وثانى اثنين (1) ورفيقه إلى الهجرة وترك علياً ومن سواه ممكة

وأما أخو على الذى آخى رسول صلى الله الله عليه وسلم. بينهما فهو سهل بن حنيف وذلك أن رسول الله (242) صلى الله عليه وسلم آخي بين المهاجرين والأنصار بمكة. آنجا بين حمزة بن عبد الطلب وبين زيد بن حارثة الكلبي وبين على وبين سهل بن حنيف، حدث بذلك عوانه بن الحكم وغيره. وأما قولهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلى أنت وصبى ومنى

بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي من بعدى، فإنهم قد أخرجوا علياً من الوصاية في حديثهم هذا لأن هارون مات قبل موسى، وإنما كان خليفة موسى يوشع بن نون، فلو كان كما ذكر والقالوا منزلتك مني بمنزلة يوشع بن نون من. أما العلة التى ادعوا بها هذه المنزلة أنه لما سار رسول الله صلى الله عليه موسي

(1) خرج الرسول عليه الصلاة والسلام مهاجراً إلى المدينة ومعه أبو بكر الصديق و اختبا

في غار بجبل ثور جنوبى مكة وإلى حديث الغار تشير الآية الكريمة في سورة التوبة:) إلا تنصروه فتمد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذها في الغار إذيقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم يروها و جعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا و الله عزيز حكيم) آية 40