الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢442
) ثم لا تجد لك علينا نصيراً) (1)، وكل ذلك كان من وكل ذلك كان من 243 سريرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكتمه فأبداه للناس.
وأما قولهم إن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف علياً على أمته وإن أبا بكر وعمر رضى الله عنهما غلباه عليها وإن الأمة صارت يوم بويع لأبي بكر أهل ردة إلا أربعة، فإن في قول على وإقراره لحجة وبينة عليهم. فكذبهم فيما ادعوا من ذلك حديث الحسن البصرى قال إن علياً قال: والله لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولانى هذا الأمر لقاتلت عليه وما سلمته إلى غيري،، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت فينا فجاءة قد كنا نختلف إليه ويختلف إليه المسلمون والمؤذنون وكان يأمر أبا بكر ليصلى بالناس وهو يرى مكانى حتى أرادت امرأة من نسائه أن تصرفه إلى غير أبي بكر فغضب صلى الله عليه وسلم، وقال إنكن لصويحبات يوسف، فلما قبض صلى الله عليه وسلم، اختار المسلمون لدينهم ودنياهم من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لدينهم والصلاة عمود الإسلام وقوام الدين. فهذا ما أقر به على على نفسه وبرئ من الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهادته لأبى بكر بها مع أخبار كثيرة تؤيد هذا الحديث وأشباهه
، مع أنهم
أن
(1) تروى كتب الحديث والتاريخ أن النبي صلى الله عليه وسلم ضايقه إيذاء المشركين من قريش له ولأصحابه فتمنى أن لا يأتيه الوحي بشيء ينفرهم وحدث بعد ذلك منه اجتمع ببعضهم في مكان حول الكعبة فقرأ عليهم سورة النجم حتى وصل إلى (أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى) وقرأ بعد هاتين الآيتين «تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجي» ثم أكل السورة، وسجد في آخرها، وسجد المشركون راضين عن اعتراف النبي عليه الصلاة والسلام بآلهتهم وبفائدة شفاعتها عند الله عز وجل. ولكن النبي عليه الصلاة والسلام عاد إلى مهاجمة المشركين لأن. يلا أتاه في المساء فقرأ عليه سورة النجم وسأله جبريل: أو جئتك بهاتين الكلمتين؟ مشيراً إلى «الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجي» فدهش النبي عليه الصلاة والسلام وقال: قلت على الله ما لم يقل!! ثم أوحى الله إليه: (وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفترى علينا غيره وإذا لا تخذوك خليلا * ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيد قليلا. إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصير).
جبر
صورة الإسراء: آية 73 - 75.