الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣أرادوا بدعواهم الكاذبة على على أن ألزموه معصية الله ومعصية رسول الله
صلى الله عليه وسلم، بقعوده عن القيام والطلب لما جعله الله له بزعمهم. قلنا لأعداء الله الكاذبين ما منع علياً حين رأى الناس قد كفروا بربهم وارتدوا عن دينهم أن يبين لهم كفرهم ويدعوهم إلى ما أمرهم به رسول الله بر عمكم فيكون قد عذر إلى الله تعالى وأنفذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فإن قالوا خاف القتل، قلنا وكيف يخاف القتل وقد زعمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أنه لا يموت حتى يقتل الناكثين والفاسقين و المارقين، أن لا يستطيع أحد قتله حتى يقتل هذه الفرق بزعمكم!! ألا ترى
فما كان
يعلم
إلى هؤلاء الكاذبين كيف وصفوه بالحين فى هذه المنزلة ونسبوه إلى الذل، فكيف يستقيم لهم أن يصفوه بما كانوا يصفونه من الجرأة الشديدة في كل حال ثم يزعمون أنه جبن وضيع أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وخالف أمره فيما أوصى إليه وله به أفلا يستحي هؤلاء الضلال!! وأما حذيفة وادعاؤهم ولايته فإنه قد شهد في مواطن كثيرة بغير ما قالوا، إذ قال للناس وهو بالمدائن وهم يذكرون الدجال لأحدثنكم بما هو 3441 أشد عليكم فتنة من الدجال!! قالوا وما هو؟ قال راكب يطلع عليكم يعنى بعد عمر بن الخطاب!! وقال حذيفة أيضاً والله ليأتينكم بعد عمر الأعور الأبتر!! وأما عبد الله بن مسعود وادعاؤهم ولايته فإنه قال ذهب عمر بسبعة عشر جزءاً من العلم!! وقال ولو وزن علم عمر بعلم الناس كلهم لرجح بهم علم عمر، وقال أيضاً كان عمر للناس حصناً حصيناً وكان يدخل فيه ولا يخرج منه، فلما مات عمر انهدم الحصن فهو يخرج منه ولا يدخل فيه. ولقد شهد على بغير ما قالوا على المنبر بالكوفة إذ قال خير هذه الأمة بعد نبها أبو بكر وعمر، ثم رجل آخر لو شئت سميته ". وقال هؤلاء الكاذبون إنما قال أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ولو شئت أن أسمى الثالث سميته يعنى عثمان قالوا إنما قال وعنى أفضل في السن بعد نبي الله عليه السلام، وقالوا إنه لو سمى الثالث لما شك أحد فيما يقول: الجواب: قلنا فما منع علياً أن يبين ذلك؟! فإن قالوا منعته التقية قلنا وكيف