الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤

444

التقية وهو واضع سيفه على عاتقه يقتل من خالفه بكثرة الجموع العظام ويأخذ الأموال ويقسم الفيء، وقتل طلحة والزبير في نيف وثلاثين ألفاً

وقتل من أهل البصرة خاصة أربعة آلاف في معرك واحد، وقاتل معاوية

(

وأهل الشام حتى قتل منهم أربعين ألفاً غير من قتل من أصحابه بصفين، وقتل أربعة آلاف من قراء المسلمين وفقهائهم وخيارهم بالنهروان، وإلى اليوم يسمون القراء لما خالفوه في أمر الحكمين!! فكيف يكون على مع هذا مستخفياً بدينه وفي تقية من رعيته مع ما ادعوه من قولهم إنه عنى أن أبا بكر وعمر كانا أفضل الناس فى السن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا غير جائز في الكلام ولا معروف ذلك أن العرب يسمون السن فضلا، وإنما يكون الفضل

في الدين مع أنهم بدعوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وحاشاه مما قالوا!! وأما قولهم إن أبا بكر و عمر منعا آل رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس، يقال لهم إن الله عز وجل لما قبض نبيه صلى الله عليه وسلم أجمع المسلمون على أن ذلك الخمس شيء جعله الله تعالى لنبيه فى حياته يضعه حيث يشاء من قرابته، فلما قبض عليه السلام أفاض ذلك المسلمون على بقية السهام، حدث بذلك محمد بن إسحاق قال، قلت لأبي جعفر كيف صنع على بن أبي طالب في سهم ذى القربى؟ قال: سلك فيه طريق أبى بكر وعمر.

وأما قولهم إن أبا بكر أخذ فدك من آل محمد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال في حياته. «لا أورث ما تركت صدقة» فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتت فاطمة رضى الله 245 عنها تلتمس ميراثها من فدك، فقال أبو بكر رضى الله عنه: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنى لا أورث ما تركت صدقة وإني لا أغير ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعه، فانصرفت فاطمة رضى الله عنها وهى مصدقة له وراضية به، والحديث في هذا مشهور. وعن عروة بن الزبير عن عائشة رضى الله عنها سمعها تقول أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان إلى أبى بكر يسألنه ثمنهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فأرسل