الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥

?

إليهن: ألا تتقين الله! ألم تسمعن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني لا أورث ما تركت صدقة! وأتاه على والعباس يختصمان إليه في بعض ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهما مثل ذلك.

وقد روى مثل هذا الحديث عن ابن عمر و أبى هريرة وعمرو بن الحارث، فيمن يعيب أبا بكر رضى الله عنه أن أمضى صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يصرف ذلك إلى نفسه ولم يأخذ من مال المسلمين شيئاً إلا قوت نفسه، ولا قبل من عماله هدية كما قبل على بن أبى طالب من عامل له يقال له شرحبيل جارية اشتراها بثلاثة آلاف وخمسمائة درهم، وكان لها زوج يقال له شوذب. أو يزعم أحد أن أبا بكر وهو في أمر الله حكم أعداء الله وأعداء المسلمين من يستحل دماءهم كما فعل على حكم في دين الله عمرو بن العاص وأبا موسى الأشعرى!! أم هل يستطيع أحد أن يزعم أن أبا بكر باع رعيته ودولته ودينه كما باع الحسن بن على الخلافة على معاوية بن أبي سفيان بألفى درهم وأسلمهم إلى عدوهم معاوية ابن أبي سفيان وعمرو بن العاص وأهل الشام ومن دان بدينهم!! ومن يعيب أبا بكر الصديق ومن ذا ينقصه إلا عبدة الدجال العماة الحهال البغاة الضلال، حاشاه من كل عيب حاشاه!!

وأما قولهم إن أبا بكر وعمر ضربا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ألقت ولداً فإنهما رحمهما الله كانا أرأف بها من أن يفعلا بها ذلك، وفاطمة رحمة الله عليها كانت أكرم عندهما من ذلك وأعز بالله تعالى وبالمسلمين من أن يفعلا بها ذلك، ثم لا تجد من يمنعها من ذلك من المسلمين، وعلى كان أمنع وأعز من أن تضرب زوجته وابنة عمه ثم لا يمنعها من المذلة!! ترى إلى ما يقول هؤلاء الضلال!! ما تركوا لعلى من العيب والعار والذكر القبيح شيئاً إلا لزموه إياه من حيث لا يعلمون، زعموا أنه بلغ من ضعفه

ألا

246 و مذلته ووهنه أن لا يقدر على منع زوجته

وأما قولهم إن أبا بكر خالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخلافة