الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨

-

448

—

الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان بينه وبين على منازعة فشتمه على فرد عليه زيد فقال على تشتمنى وأنا مولاك، فقال ريد والله ما أنت لى ممولى ومولاى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق على إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مغضب يشتكى وأخبره بقول زيد له، فقال عليه السلام من كنت مولاه فعلى مولاه، هذا فى ولى النعمة ليس في ولاية الدين. فزعم هؤلاء الجهال وعبدة الدجال حرفوا الحديث وزادوا فيه، كما حرفوا كتاب الله وتأولوه على غير تأويله وزخرف لهم الشيطان وموه عليهم ووضعه الرافضة كما حدث محمد بن إسحاق، يرفعه إلى العرباض بن سارية 248 الفزاري يرفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، انه قال صلى الله عليه وسلم: يكون فى أمتى اختلاف، قلنا يارسول الله كيف العمل عند الاختلاف قال فعليكم بأئمة الهدى قلنا من هم يا رسول الله؟ قال الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون حدود الله ويعملون بفرائض الله وسنتى. فلو كان هؤلاء صادقين فيما ادعوا فعليكم بعلى، فالزموه واتبعوه.

وقالت الرافضة طاعة على وطاعة ذريته مفروضة، وليس لأحد أن ينازعهم في شيء ولا يرد عليهم شيئاً جاءوا به، وقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب على. والصحيح إنما كان ذلك لأبي بكر رضى الله عنه الذى لم يسد بابه كما حدث الحسن وغيره من المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في مرضه الذي مات فيه فقال إنه ليس أحد أمن علينا في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة، وانه أمر بسد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبى بكر رضى الله عنه فسدت الأبواب إلا باب أبى بكر

وأما قولهم إن الله تبارك وتعالى أمر الناس أن يسلموا لعلى وتأولوا في ذلك قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) (1) وقالوا هو اسم لعلى وولده من بعده، قلنا لهم إنما أنزل الله ذلك في قوم مؤمنين من أهل الكتاب

(1) سورة البقرة: آية 208.