الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩449
-
كانوا يتقون السبت ويتقون كثيراً مما أحل الله لهم ويحرمون ما أحل الله لهم بعد أن أسلموا فأنزل الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان) (1) أى لا تأخذوا بشرائع دينكم الأول، حدث بذلك محمد بن السائب عن أبي صالح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم.
وأما قولهم إن الله تبارك وتعالى أنزل في على: (إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا) (2) .. الآية، فإنما معناه بإقامة الصلاة المكتوبة وإيتاء الزكاة المفروضة، هي للمؤمنين عامة. وزعموا أن علياً أعطى خاتمه وهو راكع حينئذ، وهذا افتراء و بهتان على على لأن مذهب على أنه لا يجوز عمل في الصلاة.
وأما قولهم إن الله أنزل في على وولده: (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ((3) فهذه الآية أنزلت في الرهط الذين آمنوا من أهل الكتاب وهم اثنان وثلاثون من الحبشة الذين قتلوا مع جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه وثمانية من رهبان الشام منهم بحيرى الراهب، ولكن الرافضة حرفوا كتاب الله ورفعوا عن أنفسهم الصلاة والزكاة وحج البيت وجميع 249 فرائض الله مع ما قالوا من البهتان وتأولوا كتاب الله على غير تأويله: وذلك أنهم قالوا إن قول الله تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة قالوا هي الدولة، فاغسلوا وجوهكم، يقول آل محمد، وأيديكم إلى المرافق هم المستودعون، يقول بزعمهم اغسلوا ما بينكم وبين آل محمد وبين المستودعين من الجبابرة فلا تولوا أحداً منهم، وامسحوا برءوسكم، قال هم الرؤساء من آل محمد وهم محمد و على وفاطمة والحسن والحسين، وأرجلكم قال شيعتكم، إلى الكعبين عيسى بن مريم وعلى بن أبى طالب، وإن كنتم مرضى، أي هلكي أو على سفر، أى هو المستودع الذي يكون بزعمهم في النور
(1) سورة البقرة: آية 208.
(2) سورة المائدة: آية 55. (3) سورة البقرة: آية 121.
(م 29 الكشف والبيان - 2)