الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠

-

،

ثم يخرج إلى الظلمة فيكون فيها عابر سبيل، أو جاء أحد منكم من الغائط، فالغائط بزعمهم أبو بكر، أو لا مستم النساء (1)، يقول أو لامستم بولاية الجبابرة، والصعيد الطيب هم المستودعون. قال ومن يتق الله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار، يقول يدخله بعداوة الجبابرة فى ولاية أئمة الهدى، كل إمام بزعمهم جنة أهل زمانه، وقال من تبع آية الجنة وصل إلى الجنة ومن تبع آية الباطل أدخل النار، وآية الباطل بزعمهم بنوا أمية وبنو العباس، وآية الحنة بزعمهم على وولده. وقالوا إن علياً وولده بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق، وحدثوا بذلك الجهال واستلانوا به قلوبهم وعطفوا به قلوب الضعفاء والجهال، وأدخلوهم في ضلالهم، وقالوا إن أنمتهم الأنبياء والرسل، وإن لهم في كل زمان إمامين أحدهما ناطق والآخر صامت وإن النبي صلى الله عليه وسلم، كان الرسول الناطق و على بن أبي طالب الصامت.

وقالوا إن أول ما خلق الله من الأظلة ظل عيسى بن مريم، وظل على بن أبي طالب، وأنهما خلقا من الماء العذب وهما كلمة الله عز وجل، وربما حلفوا بكلمة الله يعنون على بن أبي طالب كما تحلف النصارى بعيسى ابن مريم، ثم خلق بزعمهم ظلين ملعونين من الماء الملح، ظل قابيل بن آدم وظل عتيق، يعنون أبا بكر رضى الله عنه. وتأولوا في هذه الآية: (كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر) (2)، قال ذلك عمر حيث قال لأبى بكر اقبل الخلافة فإنى معينك عليها وتجعلها من لى بعدك، وقالوا هما كلمة الله السفلى وعيسى بن مريم وعلى بن أبي طالب كلمة الله العليا، ولذلك يحلفون ويقولون بالله وبالكلمة.

(1) يشير إلى الآية الكريمة. آية 6 من سورة المائدة (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأوجلكم إلى الكعبين و إن كنتم جنباً فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه .. ).

(2) سورة الحشر: آية 16.