الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢

-

452

-

ألم تر أن الرافضين تفرقوا وكلهم في جعفر قال منكرا فطائفة قالوا إمام ومنهم طوائف سموه النبي المطهرا ومن عجب لم أفضه جلد جفر هم برئت إلى الرحمن ممن تجفرا

فقبح أقوام رموه بفرية كما قال في عيسى الفرامن تنصر ا يعنون أن الإمام كتب لهم في جلد جفر كل ما يحتاجون إلى علمه وكل ما يكون إلى يوم القيامة، فمن ذلك قوله، وورث سليمان داود، إنها الإمامة لعلى ورثها النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك قولهم في قوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تذحوا بقرة) (1) إنما عائشة. وقوله: (اضربوه ببعضها) (2) إنه طلحة ابن عبد الله والزبير بن العوام، وفى الخمر والميسر إنه أبو بكر وعمر، وفى الحبت والطاغوت 251 معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص، مع عجائب نرغب عن ذكرها، وهم أكثر الفرق بدعاً وافتراء وكذباً. منهم الغرابية الذين قالوا إن علياً كان أشبه بالنبي من الغراب بالغراب فغلط جبرائيل لأنه بعث إلى على فبلغ النبي لشبهه، ولا نعلم أن في أهل الأهواء أحد ادعى الربوبية للبشر غيرهم، ادعى عبد الله بن سبأ الربوبية لعلى، وادعى المختار بن أبي عبيدة النبوة، وقال جبرائيل يأتيني وميكائيل، وهو صاحب الحمامات البيض وسنذكره عند ذكر الفرق إن شاء الله:

والبدع

فصل

فان قال قائل: ما الدليل على أن إمامة أبى بكر صواب؟ وما الحجه في ثبوتها؟.

الحواب: قيل له تبوسها بالإجماع من المهاجرين والأنصار لأنا وجدنا المدعين للوصاية والإمامة ثلاثة أصناف، فقائلون يقولون بامامة على وذريته بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وقائلون يقولون بإمامة العباس وذريته، وقائلون يقولون بإمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم وجدنا علياً والعباس قد بايعاه وانقادا لأمره مع كافة الناس من المهاجرين والأنصار

(1) سورة البقرة: آية 67. (2) سورة البقرة: آية 73.