الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤-
84
—
وهي القراءة فى العربية ورفعهما ونصبهما على ما تقدم الرفع باضمار هو؟، والنصب باضمار أعنى، على المدح وهو جائز ولا يقرأ به لأن القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول، وأما جوازه فيجوز على ما جاء في العربية. قال الشاعر:
وكل قوم أطاعوا أمر سيدهم إلا نميراً أطاعوا أمر غاويها الطاعنون ولما يطعنوا أحدا والقائلون لمن دار يخلها ينشد الطاعنون والقائلون رفعاً ونصباً، ويجوز أن ينصب أحدهما 47 ويرفع الآخر على ما أدركناه في المدح
قال الشاعر:
•
سقونى الخمر ثم كتفونى عداة الله من كذب وزور فنصه على الذم ومثله كثير، وعن ثعلب أنه قال كان رحماناً بالعمرانية معرب ثم أضيف الرحيم وهو اسم عربى فاجتمع مع الإسم الذي عبرانياً
اسم عربي.
وأنشد ابن جرير (1):
لن تدركوا المجد أو تشروا عيالكم بالحوض أو تجعلوا الينبوب ضمرانا
و مسحكم وجوهكم رحمن قربانا
فأتى به على
أصله
ويروي
و يتركون إلى القسير هجرتكم و مسحكم صلبكم، حمان قربانا والينبوب: شجر الخشخاش (2) الواحدة ينبوبة، وضمر ان دود الشجر والضمران نوع من الريحان،، وهذا الشعر الحرير تعريض بالأخطل في مهاجاته لأن الأخطل كان نصرانياً، والذى ذكره جرير من فعل النصارى ينقسم تفسير الرب على معان كثيرة، الرب المالك كقولك رب الدار، والرب السيد كقوله تعالى (فيسقي (به خمراً) (3) معناه سيده، والرب المصلح. كما قال الفرزدق:
(1) الشاعر جرير وليس حرير أو ابن جرير.
(2) شجر الخشخاش وليس الشخاش
(3) سورة يوسف: آية 41