الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩

-

459

وعلى أوصى إلى ابنه الحسين والإمامة فى بنى محمد بن الحنفية والإمامة لاتخرج

منهم إلى غيرهم.

وفرقة قالت إن أبا هاشم أوصى إلى عبد بن حرب الكندي وإن الإمامة خرجت من بني هاشم. وفرقة قالت إنها تحولت من أبي هاشم إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله ابن جعفر الصادق، وكان من مذهبه و اعتقاده التناسخ من شخص إلى شخص وإن الثواب والعقاب في الأشخاص، وكان يدعى الآلهة والنبوة معاً، وأنه يعلم

الغيب وله مقالات فاسدة.

الفرقة الرابعة البنانية (1): أتباع بنان بن سمعان النهدى، قال بانتقال الإمامة من أبي هاشم إليه وهو من الغلاة القائلين بالإلهية لعلى بن أبي طالب، وإنه كان يعلم الغيب وإنه كان معطى النصرة وإنه قلع باب خيبر، واحتجوا بقول على أنه قال والله ما قلعت باب خيبر 255 بقوة جسدانية ولا بحركة عدنانية ولكن قلعته بقوة ملكوتية أنوار ها مضيئة، وكذبوا عليه وحاشاه أن يدعى الإلهية!! واحتجوا أيضاً بقول الله تبارك وتعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ((2) يعنى بذلك علياً وأنه هو الذي يأتي في ظلل من الغمام وأن الرعد صوته والبرق تبسمه، قال الشاعر:

ومن قوم إذا ذكروا علياً يردون السلام على السحاب

وقال غيره:

قوم غلوا في على لا أبا لهم واجتشموا انفساً في حبه تعب قالوا هو الله جل الله خالقنا من أن يكون ابن أنثى أو يكون أنا

آخر:

برثت من الروافض لست منهم من الغزال منهم وابن يابى (1) في الشهرستاني «الفرقة البيانية أتباع بيان بن سمعان، (الملل والنحل، ص 295) (2) سورة البقرة: آية 210.