الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠460
وادعى بنان بن سمعان أنه قد انتقل إلى الحرف الإلى بنوع (1) من وأنه على صورة إنسان عضو بعضو وجزء جزء ء، وقال هلك كله
التناسخ
•
إلا وجهه واحتجوا بقوله: (كل شيء هالك إلا وجهه) تعالى الله عما يقولون علوا كبيراً!!
الفرقة الخامسة الرزامية: أتباع رزام بن غيلان، ساقوا الإمامة من على إلى ابنه محمد بن الحنفية ثم إلى ابنه أبى هاشم ثم منه إلى على بن عبد الله ابن العباس بالوصية، وقالوا بحلول الأرواح وادعوا الإلهية وقالوا إن الدين هو معرفة الإمام فمن عرف إمامه سقط عنه التكليف (2) وله مقالات وبدع تركتها اختصاراً.
الفرقة السادسة الزيدية: أتباع زيد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب، ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة رضى الله عنها ولم يجوزوا ثبوت الإمامة في غيرهم وقالوا كل فاطمى عالم شجاع زاهد سيني ادعى الإمامة فهو الإمام وواجب الطاعة سواء كان من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين، وعن هذا قالت طائفة منهم بإمامة محمد وإبراهيم الإمامين أتباع عبد الله بن الحسن بن الحسين (3) اللذين خرجا في أيام المنصور وقتلا على ذلك.
(1) كتب في المخطوطة «من بنوع» و «من» زيادة لا لزوم لها
(2) يذكر الشهرستاني أن جميع الكيسانية يعتقدون أن الدين طاعة رجل» وعلى هذا فإن طاعة هذا الرجل تحملهم على ت ك القضايا الشرعية، أو ضعف الاعتقاد بالقيامي، أو على القول بالتناسح والحلول والرجعة بعد الموت) الملل والنحل، ص 281). وانتهى اعتقاد الكيسانية بوجوب انفراد الإمام بتأويل الشريعة وضرورة طاعته التي هي طاعه القانون الإلهي. ولهذا كانت طاعة الرجل تبطل ضرورة التمسك بقواعد وأسول الإسلام. ويذكر الشهرستاني أن الدين طاعة رجل، ولا رجل له، فلا دين له» (الملل و التحل ص 282).
أن من اعتقد (3) محمد، هو محمد النفس الزكية ابن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبي طالب، وقد ثار في المدينة وأعلن العصيان ضد أبي جعفر المنصور في أول رجب أو في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة فى سنة 145 هـ وظل محمد يقاتل حتى قتل في 14 من رمضان في نفس السنة. أما إبراهيم أخو محمد النفس الزكية فقد ثار في البصرة، ووجه إليه =