الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦١461
مع
ومن قولهم تجويز إمامين في قطرين يجتمعان يكون كل واحد منهما واجب الطاعة، وكان زيد بن على قد تلمذ لواصل بن عطاء العزال رأس المعتزلة، اعتقاد واصل أن على بن أبى طالب كانت حروبه مع أهل الحمل وأهل الشام ما كان على الصواب، وأن أحد الفريقين كان على الخطأ، وتلمذ له زيد بن على وأخذ من مذهبه 256 الاعتزال، وصارت أصحابه على اعتقاد المعتزلة. ومن مذهبه جواز إمامة المفضول على الفاضل، وأثبت إمامة أبي بكر وعمر رضى الله عنهما وأنه لا يبرأ من الشيخين، فلما سمعت شيعته بالكوفة هذا القول منه وعرفوا أنه لا يبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر
رضي الله عنهما رفضوه فسموا الروافض.
الفرقة السابعة الحارودية: أصحاب أبى الحارود، زعموا أن الذي صلى الله عليه وسلم نص على على بن أب طالب بالوصف دون التسمية، وأن الإمام بعده على بن أبى طالب وأن الأمة قصرت حيث لم يعرفوا ولم يطلبوا الموصوف، وإنما نصبوا أبا بكر باختيارهم فكفروا بذلك، ثم اختلفوا في السوق فساق بعضهم الإمامة إلى على ثم الحسين ثم الحسن، ثم إلى على بن الحسين زين العابدين ثم إلى زيد بن على ثم منه إلى محمد بن عبد الله بن الحسن، ثم اختلفوا فيه، فمنهم من قال إنه لم يمت ولم يقتل وإنه بعد حى سيخرج
فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً، ولهم أقاويل كثيرة تركتها اختصاراً.
الفرقة الثامنة السليمانية: وهم أصحاب سليمان بن جرير، كان يقول إن الإمامة شورى بين الخلق وتصح وتنعقد برجلين من خيار المسلمين، وأنها تصح في المفضول مع وجود الفاضل، وأثبت إمامة أبي بكر وعمر باختيار الأمة اجتهاداً وطعن على عثمان في الاحداث التي أحدثها وكفر عائشة وطلحة والزبير باقدامهم على على بن أبى طالب، وطعن على الرافضة لقولهم في البداء
: المنصور، القائد العباسى عيسى بن موسى بعد أن قضى على ثورة أخيه في المدينة، ونجح القائد العباسي في القضاء على ثورة إبراهيم وقتله في باخرى بين الكوفة وواسط في 24 من ذي القعدة
سنة 145 ه.