الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥-.465
بأحكام الإلهية في حق أئمتهم واتبعتهم الحشوية فشهوا الخالق بالخلق والحلول والرجعة والهبوط والنزول، كما شهت الشعة بالبداء والرجعة والتناسخ
وغير ذلك تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.
الذي يجيء
الفرقة الثامنة عشر السبئية: وهم أصحاب عبد الله بن سبأ بن عبد الله الذي قال لعلى: «أنت أنت» (1) فنفاه إلى المدائن، وزعموا أنه كان يهودياً فأسلم وكان يقول يوشع بن نون وصى موسى، ثم قال في على ما قال ومنه تشعبت أصناف الغلاة، وزعموا أن علياً حى لم يمت وأن فيه حرفاً من الإلهية، وأنه هو في السحاب، والرعد صوته والبرق سوطه، وأنه سينزل في الأرض عند اقتراب الساعة فيملؤها عدلا كما ملئت جوراً. الفرقة التاسعة عشر الكاملية: أصحاب أبى كامل، كفر جميع الصحابة بتركهم بيعة على، وكفر علياً بتركه حقه ولم يعذره في القعود، وقال كان عليه أن يخرج ويظهر، وقال في الإمامة إنها نور تتناسخ من شخص إلى شخص، ففى شخص تكون نبوة وفى شخص تكون إمامة، وربما تتناسخ الإمامة فتصير نبوة. وجميع الغلاة وأصنافها متفقون على التناسخ بالحلول والرجعة، تلقوا هذا القول من المجوس والمدركية والبراهمة والفلاسفة والصابئة. الفرقة العشرون العلائية: وهم أصحاب على بن ذراع 259 الأسدى وقال قوم الدوسى، وكان يفضل علياً على النبي صلى الله عليه وسلم، وزعم أنه الذي بعث محمداً وسماه إلهاً وأن النبي بعث يدعو إلى على فدعا إلى نفسه، ومنهم من قال بالهتهما جميعاً، ومنهم من قال الإلهية في خمسة أشخاص وهم
أصحاب الكساء محمد و على وفاطمة والحسن والحسين، قال شاعرهم: توليت بعد الله في الدين خمسة علياً وسبطيه وشيخاً وفاطم الفرقة الحادية والعشرون المغيرية: أصحاب المغيرة بن سعيد العجلى، عى أن الإمامة بعد محمد بن على بن الحسين، في محمد بن عبد الله بن الحسن (2) (1) أنت أنت: يعنى أنت الإله (انظر الشهرستاني: الملل والنحل، ص 365). (2) اختلف المؤرخون مثل الطبرى والمقريزى، وأصحاب كتب الفرق والنحل مثل البغدادي والشهرستاني وابن حزم وغيرهم في نسب محمد. والمعروف أن محمد النفس الزكية =) م 30 - الكشف والبيان ج 2)