الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

-

شيعته (1) وادعى الإمامة وزخرف فى قوانين العالم ما لم يأذن الله به، وله مسائل كثيرة في العالم العلوى والعالم السفلى تركتها اختصاراً.

الفرقة الخامسة والعشرون الهشامية: أصحاب هشام بن الحكم، من متكلمى الشيعة وجرت بينه وبين أبي الهذيل العلاف مناظرات في علم الكلام وحكى ابن الراوندى عن هشام أنه قال بين معبوده وبين الأجسام تشابهاً، ولولا ذلك ما دلت عليه. ونقل عنه أنه قال: سبعة أشبار بشرى يعنى عن نفسه جل الله وعلا عن قوله علواً كبيراً!! و من قوله إنه في مكان مخصوص وإنه ثبت من مكان تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً!! ومن قوله إن الله سبحانه وتعالى على صورة إنسان مجوف وأسفله مصمت وإنه نور ساطع يتلألأ، وله حواس رجل، ويد وأنف وأذن وعين وفم، وله وفرة سوداء وليس هو لحم ودم، وله مقالات كثيرة فى التشبيه جل الله عن قول المشبهين!! (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) (2).

الفرقة السادسة والعشرون النعمانية: أصحاب محمد بن النعمان المكنى بشيطان الطاق، وافق هشام بن الحكم فى قوله إن الله لا يعلم شيئاً حتى يكون، وقال إن الله تعالى نور على صورة إنسان 261 وقال: وقد ورد في الخبر أن الله خلق آدم على صورته ولابد من تصديق الخبر، وروى عن مقاتل ابن سليمان بن داود الخوارزمى، ونعيم بن حماد البصرى، وأصحاب الحديث من الحشوية أنهم قالوا إن الله ذو صورة وأعضاء، وحكى عن داود أنه قال: اعفونى عن اللحية والفرج واسألونى عما وراء ذلك، جل الله وعلا عما يقول المفترون الظالمون علواً كبيراً!! ولهم مقالات كثيرة في التشبيه تركتها اختصاراً.

(1) في الشهرستاني: يقول إن أهل البيت «أمروا شيعتهم بمنابذته وترك مخالطته»

) الملل و النحل، ص 386).

(2) سورة الشورى: آية 11.