الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
ولا يقال للمخلوق هذا الرب معرباً بالألف واللام، كما يقال لله عز وجل، و لكن يقال الإضافة، رب الدار ورب البيت لأنه يملك غير ذلك الشيء، وإذا قيل الرب معرفاً بالألف واللام دل ذلك على العموم واستغنوا عن الإضافة لأنه عز وجل رب كل شيء ومالكه ولا يضاف إلى مختص به، وأما المخلوق فيضاف إلى شيء خاص لأنه لا يملك غيره فيقال رب الدار ورب المال أي سيدهم ومالكهم كما قال لبيد بن ربيعة:
وأهلكن يوماً رب كندة وابنه ورب معد بين خبت و عرعر
رأى ريسهم وسيدهم). قال الأعشى:
رأى
خير
يزور المريد وعبد المسيح وقيساً هم خير أربابها
ساداتها ورؤوسها: ورب كل شيء مالكه وصاحبه
قال أبو ذؤيب:
فدنا له رب الكلاب بكفه بيض رهاف ريسهن مفزع والإنسان لا يكون رباً على الحقيقة على ما يملكه، كما روى في الحديث
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أرب قيل أنت أم رب غنم، فقال: من كل قد أتاني الله فأكثر. يعنى مالكها
مسألة:
•
و جائز أن يقال الله رب الأرباب، لأن الرب هو المالك، وفي الأخبار أن بعض تحريش، ويقال صفوان بن أمية الجمحي، قال يوم حنين: اثن يربنى رجل من قريش أحب إلى من أن يريني رجل من هوازن، يعنى يملكني
مسألة:
ويقال في الدعاء يارب باسقاط الألف واللام، وقد يقال في النداء. رب قال الله عز وجل: (رب أرني أنظر إليك) (1) و زرب 49. إنهن أضللن كثير أمن الناس) (2).
(1) سورة الأعراف: آية 143.
(2) سورة ابراهيم: آيه 36.