الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

- 19

تقول واحد واثنان وثلاثة فهو في العدد وداخل في العدد، والأحد ممتنع ولا يقال أحد واثنان وثلاثة، ولا يقال أحد فى أحد كما يقال واحد في واحد. والأحمد ممتنع من هذا لا يقال أحد واثنان وثلاثة ولا يقال أحد في أحد كم يقال واحد في واحد. والأحد إن لم يتجزأ من الواحد فهو يتجزأ من الاثنين والثلاثة فما فوقها. تقول جزء واحد فى جزأين فما فوقها والآخر يجيء في الكلام بمعنى الواحد الأول. والعرب كانت تسمى الأحد في الجاهلية الأول، وقولك يوم الأحد دليل على اليوم الأول، والاثنين دليل على اليوم الثاني. وفي التوراة أن أول ما خلق الله عز وجل من الأيام يوم الأحد، وضد الواحد اثنان، كما أن ضد الأول الآخر. قال الله عز وجل) قال أحدها إنى أراني أعصر خمراً، وقال الآخر إنى أراني أحمل فوق رأسى خبزاً) (1). والأحد إذا لم يكن بمعنى الأول جاز في الخبر فنقول: ما جاءني أحد. قال الله عز وجل: (أحسب أن لن يقدر عليه أحد) (2) وقال سبحانه وتعالى: (أيحسب أن لم يره أحد) (3)، وقال المفسرون في هذين الموضعين هما الله سبحانه أى معناه أحسب أن لن يره أحد أى الله عز وجل و قوله تعالى هو الله أحد فهو خبر، وربما جاء بمعنى الشيء يقال فلان لا أحد. أي لا شيء إذا خلا من الفهم والعقل، والخبر إذا كان ممنزلة لا شيء واحد يكون بمعنى الجمع. تقول العرب شئت أحد بالأيام لا يأكل فاجتمل بمعنى الواحد والجمع. قال النابغة الذبياني (4): وقعت فيها أصيلا كي أسائلها أعيت جواباً وما بالربع من أحد

قال جرير:

لو كنت من أحد يهجى هجوتكم يا ابن الرقاع ولكن لست من أحد

52 والأحد و الأحد يجمع آحاد على القياس:

(1) سورة يوسف: آية 36.

(2) سورة البلد: آية. (3) سورة البلد: آية 7

وكتب

المخطوطة «لن» سهواً بدلا من «لم»

(4) كتب في المخطوطة «الذيناني. .

،

T