الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠•
(مسألة) روى أن رجلا من الهود يقال له (1) عمرو بن الطفيل سأله النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد انسب لنا ربك! أهو من ذهب أم من فضة أم من مسك؟ فأنزل الله عز وجل: (قل هو الله أحد) الذى ليس له عدد ولا أجزاء ولا أبعاض، وقال أحدهم أنزل الله قل هو الله أحد، و قال وأنا أحد، فأنزل الله صاعقة فأهلكته فى مكانه، وفيه أنزلت هذه الآية: (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال) (2) وأجمع القراء على تنوين أحد إلا نصر بن عاصم فإنه قرأها أحد الله الصحمد غير منونة) مسألة): إن قال قائل إذا قلت إن الله واحد وأنت واحد فما الفرق؟ قيل له أنا واحد فى الاسم أشياء في الحقيقة لأن لى النصف والربع والثلث والثلثان والعشر، والله سبحانه وتعالى واحد في الاسم واحد في المعنى لا يجوز عليه التجزء والقسمة والتبعيض جل الله عن ذلك. وفرق آخر إن الله سبحانه قدير أن يرفع الاجتماع منى فأصير متفرقاً بعد إذ كنت مجتمعاً و الله عز وجل لا يجوز عليه ذلك لأنه سبحانه الخالق والخالق لا يشبه المخلوق. الصمد، قال عكرمة ومجاهد (3): الصمد الذى لا جوف له، وقال ابن عباس وسفيان: الصمد السيد، وعن الحسين وسعيد بن جبير قالا: الصمد الذي يصمد إليه في الحوائج، وعن عامر قال: الصمد الذي لا يأكل الطعام، وقال أبو وائل: الصمد هو السيد وهو معروف في لغة العرب، وهو السيد الذي لا فوقه سيد. قال الأسدى: لقد بكر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصم
وقال طرفة:
وإن يلتقى الحى الجميع تلاقى إلى ذروة البيت الكريم المصمد وقال عمر بن الأسلم: بعد قتله حذيفة بن بدر
(1) «له» ريادة من عندنا (2) سورة الرعد: آية 13.
(3) مجاهد: هو بو الحجاج مجاهد بن جبر محدث جليل وكان مولى لتيس الساب
المخزومي. مات بمكة و هو ساجد سنة 103 ابن قتيبة: المعارف ص 196).