الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١91
ه علوته بحسام ثم قلت له خذها حذيف فأنت السيد الصمد
وقال آخر: سيروا بنا نصف هذا الليل واعتمدوا إلى رهينة إلا السيد الصمد
??
ويقال الصمد، الذى تصمد الناس إليه فى حوائجهم كلها. وقال الحسن: الصمد الذي لا يموت. وقد غلط فى تأويل هذه الآية بعض الناس بقوله الصمد الذي لا جوف له. وقيل كان سبب نزول سورة الإخلاص أن قريشاً والهود قد جاءهم الخبر بهم جميعاً أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن ينسب لهم ربه سبحانه وتعالى فقالوا: صفه لنا أمن ذهب هو أم من فضة أم من نحاس؟ أيأكل ويشرب؟ ما هو؟ وكيف هو؟ فأنزل الله سبحانه: وتعالى جواباً لسئوالهم: (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن) له كفواً أحد). الوتر والوتر فيه لغتان: وتر ووتر بفتح الواو وكسرها. ويقال الكسر بلغة بني تميم وعليه عامة الناس وأكثر القراء، وقرأ قوم منهم بالفتح وقرأ أبو عمرو بن العلاء وغيره الوتر بمعنى الفرد، والشفع بمعنى الزوج. الأول والآخر: قال ابن عباس رضي الله عنه في معنى قوله عز وجل: (هو الأول والآخر) (1) يقول الله عز وجل أنا الأول فلم يكن لى سابق من خلقي، وأنا الآخر فليس إلى غاية ولا نهاية. وقال الحكيم: قيل له الأول لأنه لم يزل قبل كل شيء وكانت الأشياء بعده محدثة، ودل تأويله على أنه لا يزال ولا يزول لأن الذى لا أول له لا آخر له، فلما ثبت أن الأشياء محدثة وأن المبتدع فا لم يزل قبلها ولا يزول بعدها ذلك الذي ابتدعها لم يزل قبلها ولا يزاله بعدها هو الأول الذي كان قبلها أولياً، والآخر الذي يكون بعدها أبدياً، فقيل هو الله الأول والآخر. وقال آخرون قوله تعالى هو الأول لم يزل ولا شيء وهو الآخر يبقى ويفنى كل شيء. وإنما:- ستلفت اللفظتان | في
L
(1) سورة الحديد: آية 3.