الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦-
المصور بلا غاية ولا مثال، بل هم سبحانه وتعالى منشئ الأمثلة والصور سبحانه وتعالى!!
السلام: اسم من أسمائه عز وجل 58 ومنه سمى الرجل عبد السلام، قسمى الله نفسه السلام بالسلامة مما يلحق المخلوقين من العيب والنقصان والفناء والموت والزوال والتغيير. قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله: السلام ذكره
سلامة على من ذكره، وهو الذى يسلم الناس من جوره، وقال الفضل السلام هو الذى يسلم من أطاعه من عذابه، وقال الحسن: الذي يسلم الخلق من ظلمه وكل ما أمر به فهو سلام، ومعنى سلام عليكم أى أمان لكم بما تخافوه، والسلام والسلامة واحد، وقيل هو مصدر السلامة قال الله عز وجل: (فسلام لك من أصحاب اليمين) (1)، أي فسلامة لك منهم، أى يحيونك عنهم بالسلامة وهو معنى قول المفسرين. وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً أى صواباً من القول لأنه قد يسلم يسلم من الكذب واللعب والعيب والإثم، قال الكميت: ويحيوا السلام أهل السلام، يعنى أهل مكة لأن أهل مكة. أهل الله، قال ابن الكلبي: إنما سموا بذلك حين أرسل الله الطير الأبابيل. على الأحباش (2) فذبت عنهم فسمت العرب أهل مكة أهل الله عز وجل. المؤمن: قال الكلبي: المؤمن الذى أمن من أطاعه من عذابه، والمؤمن الذي. لا يخاف ظلمه، قال غيره لأنه آمن عباده أن يظلمهم، أي أعطاهم الأمان على ذلك والعباد آمنون والله تعالى مؤمنهم
قال النابغة الذبياني:
والمؤمن العابدات الطير منحها
رکبان مكة بين الخيل والسند يقول آمن الطير فى الحرم من أن يصطاد. قال أبو الحسن رحمه الله:
المؤمن الذي يؤمن منه الحور، وقيل المؤمن الأمين على الأشياء. المهيمن: قال بعض المفسرين هو الشاهد: من قوله تعالى ومهيمنا عليه، (1) سورة الواقعة: آية 91
(2) وهم الذين غزوا مكة بقيادة أبرهة في عام الفيل. وفى المخطوطة كتب و الحبشة». بدلا من الخيش أو الأحباش.